تثير عطلة الـ3 أيام أسبوعيا في الأردن في الآونة الأخيرة جدلًا واسعًا بين الأوساط الرسمية والنقابية.
وكشفت مصادر حكومية أردنية عن دراسة مقترح يقضي بتقليص أيام العمل في المؤسسات والدوائر الحكومية لتصبح 4 أيام فقط، مقابل تمديد عطلة نهاية الأسبوع إلى 3 أيام.
عطلة الـ3 أيام أسبوعيًا في الأردن
وللحديث عن عطلة الـ3 أيام أسبوعيًا في الأردن، أوضحت المصادر الحكومية أنّ الفكرة لا تزال في مراحلها الأولية، وأنّ الحديث عن آليات التنفيذ أو موعد التطبيق ما زال سابقًا لأوانه.
ويستند المقترح إلى توجهات عالمية حديثة تتبنى أنظمة عمل مرنة، تهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي ومواكبة معايير الإدارة الحديثة مع الإشارة إلى أن تطبيقه سيقتصر على القطاع العام.
وأبدى أرباب عمل في القطاع الخاص تحفظًا واضحًا على الفكرة، معتبرين أنّ ساعات العمل القانونية الحالية لا تسمح بمثل هذا التغيير.
من جانب آخر، شددت المصادر على أنّ نجاح التجربة مرهون باستكمال مشاريع التحول الرقمي والأتمتة، لضمان استمرار تقديم الخدمات من دون تعطيل مصالح المواطنين.
وأكدت أنّ أيّ قرار نهائي سيُبنى على دراسات معمقة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك انعكاساته على الإنتاجية وساعات العمل.
رفض للمقترح
إلى ذلك، أعلن رئيس الاتحاد العام للنقابات العمالية الأردنية خالد الفناطسة رفضه للمقترح، مؤكدًا أنّ تطبيق عطلة الـ3 أيام أسبوعيًا في الأردن على القطاع الخاص، غير ممكن في ظل الالتزام بساعات العمل المحددة قانونًا.
وأشار الفناطسة إلى أنّ زيادة ساعة أو ساعتين في الدوام لن تحقق قيمة إنتاجية حقيقية، محذرًا من أنّ تمديد العطلة قد ينعكس سلبًا على قطاع الصناعة والإنتاج.
وأوضح أنّ العدالة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تكون أساس أيّ قرار، مؤكدًا أنّ الأردن بلد قائم على الإنتاج، وأنّ نظام 8 ساعات يوميًا يمثل الركيزة الأساسية للعمل، ما يجعل أيّ تغيير جذري بحاجة إلى دراسة دقيقة ومتأنية قبل اعتماده.
(المشهد)