كشفت صحيفة "المونيتور" في تقرير لها، أنّ استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، يحقق أهدافا عدة لدمشق، ويوجه رسالة واضحة أنّ الخلافات بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق لا ترتبط بالعرق بل بموقف "قسد" من الاندماج مع الحكومة السورية.
واستقبل الشرع بارزاني في محادثات موسعة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالجهود المبذولة لدمج قوات سوريا الديمقراطية، بقيادة الأكراد، وجناحها المدني في الدولة السورية.
استقبال لافت
ووفقًا لمسؤولين إقليميين، جاء هذا اللقاء، الذي يُعد أول زيارة رسمية لبارزاني إلى دمشق، بمبادرة من الشرع، وقد لاقت هذه المناسبة، التي نُظمت بعناية، ترحيبًا واسعًا من الأكراد خارج حدود سوريا.
وانتشرت صور العلم الكردي الضخم، الذي رُفع إلى جانب علم عراقي أصغر حجمًا، في المجمّع الرئاسي بدمشق، انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
رافق بارزاني وفد من رجال الأعمال الأكراد العراقيين، في إطار الجهود المبذولة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين سوريا وإقليم كردستان العراق.
في تصريحات علنية لاحقة، قال الشرع إنّ الجانبين ناقشا سبل تعزيز التعاون "لخدمة الاستقرار"، بينما أعرب بارزاني عن ثقته برؤية الشرع ودعا إلى سوريا تُصان فيها "حقوق جميع الطوائف العرقية والدينية".
لعب بارزاني دورًا محوريًا في مساعدة الولايات المتحدة على التوسط في وقف إطلاق النار بين الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في يناير، بعد أسابيع من القتال العنيف بين الجانبين، خسر خلالها الأكراد أكثر من 80% من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها.
ومنذ ذلك الحين، واجهت قوات سوريا الديمقراطية موجة انتقادات حادة من الأكراد العاديين، خصوصا في الشتات، لما وصفوه بفشل المفاوضات مع الشرع.
لقاء لم يتم
أفادت وسائل إعلام كردية يوم الأحد، أنّ عبدي سافر إلى دمشق للقاء بارزاني. إلا أنّ هذا اللقاء لم يُعقد، ووفقًا لمسؤول إقليمي تحدث إلى موقع "المونيتور"، لم يكن مُخططًا له أصلًا.
في الوقت نفسه، منحت الدعوة إشارة لدور حكومة إقليم كردستان في السياسة الكردية في سوريا. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة المجلس الوطني الكردستاني، وهو المَنافس الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، والذي يضمّ أحزابًا كردية، من بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني السوري، الشقيق للحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي الذي يتزعمه بارزاني.
يرتبط مسار الاندماج في سوريا ارتباطا وثيقا بمفاوضات تركيا مع أوجلان وحزب العمال الكردستاني. وقد أعلن المتمردون، الذين يتمركزون بشكل رئيسي في كردستان العراق، إنهاء حملتهم المسلحة ضد الدولة التركية في مايو من العام الماضي امتثالا لأوامر أوجلان.
(ترجمات)
