في وقت تتصاعد فيه أزمة السكن وتخرج الاحتجاجات إلى شوارع مدريد، أسقط مجلس النواب الإسباني، الجمعة، مرسومين حكوميين كانا يهدفان إلى مواجهة الأزمة، في انتكاسة جديدة لحكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وكشف واضح لعمق الانقسام السياسي حول أحد أكثر الملفات إلحاحا في البلاد.
وفشل المرسوم الأول بعد حصوله على 172 صوتاً مقابل 178 صوتاً معارضاً، قبل أن يسقط المرسوم الثاني أيضاً.
وجاء التصويت بعد مفاوضات مكثفة استمرت حتى اللحظات الأخيرة، وسط عجز الائتلاف الحكومي عن حشد الأغلبية اللازمة.
أزمة السكن في إسبانيا
وقبل التصويت بدقائق، وجه سانشيز نداءً أخيراً إلى النواب، محذراً من أن التاريخ سيحكم عليهم بسبب موقفهم من الإجراءات، في حين كانت الاحتجاجات تتصاعد خارج البرلمان للمطالبة بحلول لأزمة السكن.
وبعد إسقاط المرسوم الأول، تحرك متظاهرون باتجاه ساحة بويرتا ديل سول وهم يهتفون مطالبين بـ"إضراب عام".
وكانت وزيرة الإسكان إيزابيل رودريغيز قد حذرت النواب من تداعيات إسقاط الإجراءات، وربطت التصويت بمسؤولية البرلمان عن منع مزيد من عمليات الإخلاء.
وعارض الحزب الشعبي و"فوكس" وحزب "معاً من أجل كتالونيا" المرسومين، بينما أيدت قوى أخرى الإجراءات بدرجات متفاوتة، وسط انتقادات حتى من بعض الأحزاب الداعمة للحكومة لطريقة صياغة الحزمة.
وتتجاوز تداعيات التصويت ملف السكن، إذ دفعت الهزيمة البرلمانية سانشيز إلى دراسة مستقبل حكومته وإمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة، على أن يقيّم الخيارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
(ترجمات)
