شهدت محافظة السويداء اليوم السبت موجة جديدة من التظاهرات المطالبة بـ"حق تقرير المصير"، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية في مشهد يعكس تصاعد التوترات في جنوب سوريا.
ونشرت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة قالت إنها تظهر تظاهرات في ساحة السير وسط مدينة السويداء، وقرب ضريح سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا وأخرى في بلدة شهبا، حيث طالب المشاركون بالانفصال و"الحماية الدولية".
وردد المتظاهرون شعارات المطالبة بـ"الاستقلال" والإفراج عن المعتقلين ورفض المصالحة مع الحكومة السورية، رافعين الأعلام الأميركية والإسرائيلية إلى جانب صور الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في فلسطين موفق طريف.
جاءت هذه الاحتجاجات بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية السورية توقيع اتفاق ثلاثي مع الأردن والولايات المتحدة، يهدف إلى معالجة ملف السويداء واستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة وتعزيز المصالحة الوطنية.
ويشمل الاتفاق بنودا عدة كانت من مطالب المحافظة، أبرزها إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات التي شهدتها العملية العسكرية في يوليو ومحاسبة المسؤولين عنها، بالإضافة إلى تسريع الإفراج عن المحتجزين من جميع الأطراف وتنفيذ ترتيبات أمنية وإدارية بالتعاون بين المجتمع المحلي والحكومة وبدعم أردني أميركي.
رفض خارطة الطريق
وعلى الرغم من الترحيب الدولي الواسع بالاتفاق، أعربت "اللجنة القانونية العليا في السويداء" التابعة للشيخ حكمت الهجري وهو أحد شيوخ العقل في المحافظة، عن رفضها القاطع لخارطة الطريق، معتبرة أن أبناء السويداء "لهم الحق في تقرير مصيرهم بحرية واستقلال، سواء عبر الإدارة الذاتية أو الانفصال".
وأشار مدير الأمن في السويداء سليمان عبد الباقي مؤخرا إلى أن تأخير الإفراج عن المحتجزين يعود إلى رفض بعض المجموعات المحلية الإفراج عن المحتجزين لديها، مؤكدا استمرار المفاوضات بهدف التوصل إلى حل شامل.
(وكالات)