أعلنت السلطات التونسية يوم أمس الثلاثاء عن ارتفاع عدد الضحايا بسبب فيضانات تونس. وفي التفاصيل، قالت السلطات المحلية، إنّ "فيضانات تونس أسفرت عن مقتل 4 أشخاص حتى هذه اللحظة"، كما أبلغ أحد المسؤولين عن وضع حرج شهدته أجزاء من الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، قائلًا: "هذا أكبر هطول للأمطار منذ أكثر من 70 عامًا".
ارتفاع عدد الضحايا بسبب فيضانات تونس
وبحسب السلطات، يبدو أنّ عدد الضحايا سيرتفع خلال الساعات القليلة المقبلة، نظرًا لشدة فيضانات تونس والدمار الذي خلّفته.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، إنّ "مياه الفيضانات جرفت شخصين، بينما غرقت امرأة مسنة داخل منزلها". وقال رئيس الدفاع المدني الإقليمي، إنّ "الوفيات وقعت خلال الليل من الاثنين إلى الثلاثاء في منطقة المنستير الساحلية.
وحذر خبراء الأرصاد الجوية من أنّ الوضع لا يزال خطيرًا. وقال رئيس قسم التنبؤ بالمعهد الوطني للأرصاد الجوية (INM)، إنّ "بعض المناطق لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة منذ عام 1950، ولقد سجلنا كميات استثنائية من الأمطار لشهر يناير"، مشيراً إلى المنستير ونابل ومنطقة تونس الكبرى باعتبارها الأكثر تضررًا.
وفي قرية سيدي بوسعيد السياحية على مشارف العاصمة، وصل معدل هطول الأمطار إلى 206 ملم منذ مساء الاثنين، حسبما أفاد المعهد الوطني للهجرة. ووصف مسؤول آخر في الأرصاد الجوية، الظروف بأنها "حرجة" في أجزاء من البلاد.
وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيارات عالقة وسط سيول سريعة الجريان، حوّلت الشوارع إلى أنهار. وعلّقت السلطات الدراسة في مناطق عدة، وتعطلت خدمات النقل بسبب فيضانات تونس التي قطعت الطرق وخطوط السكك الحديدية.
ويأتي الطوفان بعد أن عانت البلاد من جفاف دام 7 سنوات، والذي أدى إلى استنفاد احتياطيات السدود بشكل حاد وانقطاع المياه قسرًا. ويقول الخبراء، إنّ "أزمة المناخ قد تؤدي إلى تكثيف دورة الجفاف والفيضانات هذه، مما يعمق المخاطر على الزراعة وإمدادات مياه الشرب والسلامة العامة".
(المشهد)