تعرّض الرجل الثاني في السفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر للترهيب "من جانب أفراد قدّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية"، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة "فرانس برس" الثلاثاء، مؤكدا معلومات أوردتها مجلة لوبوان.
فرنسا تردّ
وأوضح المصدر أن السفير الإيراني لدى فرنسا استدعي على خلفية ذلك إلى وزارة الخارجية الفرنسية، من دون تحديد تاريخ الاستدعاء.
وأضاف "جرى تذكيره بحزم شديد بأننا نتوقع من السلطات الإيرانية اتخاذ كلّ التدابير اللازمة لضمان أمن موظفينا ومقارنا، التزاما بواجباتها بموجب القانون الدولي واتفاقيات فيينا التي تُعدّ إيران طرفا فيها، والتي تضمن أمن الطواقم الدبلوماسية وتشكّل أساس العلاقات بين الدول".
ولم تُقدَّم أي تفاصيل عن الواقعة التي أفادت لوبوان بأنها "انتهت على ما يبدو باستجواب عنيف".
وتأتي هذه الواقعة بعد حادثة سابقة في يوليو شملت دبلوماسيين فرنسيين يعملان في طهران، في ظلّ علاقات متدهورة بين البلدين منذ سنوات.
واتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حينها السلطات الإيرانية بأنها "احتجزتهما من دون سبب لساعات عدة"، مضيفا أن أحدهما "تعرّض للضرب".
وأكدت إيران أن أجهزة الأمن "استجوبت الدبلوماسيين لفترة وجيزة"، بعدما شاركا في "اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين للسلطات".
ونددت طهران بـ"تدخلات" فرنسية "بذريعة التواصل مع المجتمع المدني".
وبحسب مقرّبين، أوقف مصمّمان إيرانيان في مجال الغرافيك بعدما التقيا الدبلوماسيين في اجتماع عمل خُصّص لبرنامج "فيلا زاديغ" للإقامات والتبادلات الفنية الذي يشرف عليه القسم الثقافي في السفارة.
ومنع الدبلوماسيان لاحقا من مزاولة عملهما في إيران. وردّت فرنسا بطرد دبلوماسيين اثنين من السفارة الإيرانية في باريس.
وفي 20 سبتمبر، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إغلاق مركز اللغة الفرنسية المرتبط بالسفارة الفرنسية، بسبب ممارسته "أنشطة غير قانونية". ونددت باريس بقرار "غير مقبول" يستدعي اتخاذ "تدابير مناسبة للردّ عليه".
(أ ف ب)
