إسرائيل ترصد مؤشرات.. إيران تستعد لشن هجوم جديد

آخر تحديث:

شاركنا:
مسؤول إسرائيلي: الضغط الاقتصادي على إيران قد يدفعها إلى شن هجوم مباغت (رويترز)
هايلايت
  • مسؤول إسرائيلي: إيران ستسعى إلى التصعيد لللتخفيف من الحصار.
  • تقارير ترصد تحركات إيرانية لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
  • تقييمات إسرائيلية: تل أبيب قد تشن هجمات استباقية على إيران.

رأى مسؤول إسرائيلي أنّ الضغط الاقتصادي على إيران، قد يدفعها إلى شن هجمات على إسرائيل ودول المنطقة، وذلك بعد أن تضررت قدرات إيران الاقتصادية بشكل كبير، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وتشير التقارير الأخيرة إلى أنّ طهران تُدرك بشكل متزايد، أنّ الحملة لا تقتصر على الجبهة العسكرية فحسب. فالحصار البحري والضرر الذي لحق بقدرة إيران على تصدير النفط وتوليد الإيرادات يُثقلان كاهل النظام، بينما تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغوط الاقتصادية.

ووفقًا لتقرير نشرته رويترز، قبل أيام، تُفكّر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تكثيف الضغط على إيران من خلال فرض عقوبات إضافية، بما في ذلك على الكيانات العاملة في مجال تصدير النفط والنظام المالي.

تصعيد إقليمي

وقال مسؤول إسرائيلي: "إذا خلصت طهران إلى أنّ استمرار الحصار يُهدد استقرار النظام وقدرته على تمويل جهازه الأمني ​​والمنظمات التي يدعمها، فقد تُحاول تغيير المعادلة عبر تصعيد إقليمي".

وبحسب تحليلات مختلفة من بينها التقديرات الإسرائيلية، تسعى طهران إلى زيادة الضغط على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وذلك عبر تعطيل إمدادات النفط في العالم.

ولا يقتصر قلق إسرائيل على احتمال وقوع هجوم فوري فحسب وفقا للصحيفة الإسرائيلية، بل يراقب جهازها الدفاعي أيضًا جهود إيران لاستعادة قدراتها الصاروخية والمسيّرة وإعادة بناء البنية التحتية العسكرية التي تضررت خلال الحملة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد كشفت في وقت سابق اليوم، أنّ وتيرة إعادة الإعمار في إيران أسرع من المتوقع.

وتشير التقييمات الأميركية إلى أنه من المتوقع أن تستغل إيران فترات الهدوء لاستعادة قدراتها، خصوصا قدراتها غير المتكافئة. في الوقت نفسه، تشير تقارير حديثة إلى أنّ الحرس الثوري يُحكم قبضته على الوضع ويستعد لنزاع طويل الأمد.

ويظل البرنامج النووي الإيراني مصدرا للقلق في تل أبيب أيضا خصوصا في ظل التقارير التي تتحدث عن قيام إيران ببناء قدراتها النووية مرة أخرى في مواقع سرية.

من سيبدأ الهجوم؟

لذلك، لا يقتصر نظر المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية على احتمال قيام إسرائيل أو الولايات المتحدة بتجديد الهجمات فحسب، بل يشمل أيضًا السيناريو المعاكس والذي يتمثل في أن تُبادر إيران نفسها بخطوة تُثير ردًا إسرائيليًا أميركيًا.

بحسب الصحيفة، قد يبدأ هذا السيناريو بعملية محدودة - هجوم بالصواريخ أو الطائرات المُسيّرة، أو إلحاق أضرار بالبنية التحتية للشحن أو الطاقة، أو تفعيل أحد حلفاء إيران في المنطقة - ثم يتطور سريعًا إلى حملة أوسع.

لذلك وبحسب الصحيفة، تستعد إسرائيل على كلا الجانبين - الدفاع ضد أيّ هجوم إيراني أو هجوم من حلفائها، مع الحفاظ على قدرة هجومية في حال قررت القيادة السياسية التحرك.

ووفقا للتقرير، قد يدخل المشهد السياسي في إسرائيل أيضا في المعادلة. مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، قد يكون لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مصلحة في تقديم أيّ تحرك ضد إيران كإنجاز أمني وإستراتيجي.

لكن في نهاية المطاف، في حال شن حملة أميركية إسرائيلية مشتركة، ستكون قدرة ترامب واستعداده عاملا حاسما في تحديد توقيت ونطاق هذا التحرك.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بانقضاء مهلة الـ60 يوما، تبقى إيران تحت ضغط اقتصادي وعسكري هائل، الأمر الذي قد يخلق حافزا للتصعيد.

وقد تعتقد طهران أنّ أفضل طريقة لتحسين موقفها التفاوضي ليست بالضرورة انتظار الضغوط التي تُنهكها، بل خلق أزمة إقليمية بنفسها تُجبر ترامب على إعادة حساب تكلفة الحرب.


(المشهد)