قالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية لصحيفة "المونيتور"، إنّ تزايد المعارضة بين صُنّاع القرار في إيران قد يُؤدّي إلى جولة ثالثة من القتال مع الولايات المتحدة، وربما يُجرّ إسرائيل إليها أيضاً.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات في الأيام الأخيرة بعد هدوء دام شهراً، إذّ قصفت القوات الأميركية القوات الإيرانية في جزيرة لارك، مُشيرة أنّها كانت تُحضّر لإطلاق صواريخ مُلغّمة في مضيق هرمز. وردّت إيران بإطلاق النار على قواعد تستضيف قوات أميريية.
إسرائيل تدعم الوضع الراهن
قال مصدر استخباراتي إسرائيلي: "يتدهور الوضع الاقتصادي في إيران بسرعة، ويتزايد الضغط الشعبي. من المحتمل أن يخلصوا في مرحلة ما إلى ضرورة إلحاق الضرر بإسرائيل أيضاً، ربما بسبب الوضع الداخلي".
وبحسب المسؤول، فإن أي ضربة إيرانية على إسرائيل ستجبر الأخيرة على خوض جولة قتالية كبيرة أخرى بدعم أميركي.
وأضاف مصدر أمني إسرائيلي، أن إسرائيل تستعد لهذا الاحتمال، رغم أنها تفضل عدم التدخل، وتأمل بدلاً من ذلك أن يستمر الحصار البحري الأميركي والضغط الاقتصادي دون قتال فعلي.
وقال: "الوضع الحالي هو الأنسب والأكثر فعالية لإسرائيل. من بين جميع البدائل السيئة، هذا هو الأفضل - تشديد الحصار الأميركي والعقوبات الاقتصادية، والخنق التدريجي لما تبقى من الاقتصاد الإيراني. كل هذه عناصر قد تؤدي إلى سقوط النظام".
أشار مصدر أمني إلى أن إسرائيل ليست متحمسة لاستئناف الحرب، خصوصا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من غير المرجح أن يحقق الأهداف التي فشل في تحقيقها في الجولتين السابقتين.
ومع ذلك، يرى المصدر أنه في حين تسعى إيران لتجنب اندلاع جولة أخرى من الأعمال العدائية، فإن الصراعات الداخلية على القيادة والضغط الشعبي قد يدفعان جيشها إلى التصعيد.
إسرائيل تتأهب
وكشف تقرير لشبكة "سي إن إن" أن انقسامًا أيديولوجيًا عميقًا حول تعريف النصر لإيران يمزق قيادتها.
وصرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قائلاً: "لا بد للحرب أن تنتهي عند نقطة ما"، مضيفًا: "من الأفضل إنهاؤها اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، والعالم أجمع يُقر بنصرنا".
ووفقًا للمصدر الأمني، فإن صراعات السلطة هذه قد تدفع الحرس الثوري إلى تبني موقف عدائي لمجرد إثبات سلطته وإظهار عدم تأثره بالضغوط الأميركية.
وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي: "القرارات المتخذة هناك غير منطقية. الصواريخ التي أطلقتها إيران على الأردن قبل يومين كان من الممكن أن تسقط في إسرائيل بسهولة".
أشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن سلاح الجو لا يزال في حالة تأهب قصوى، وقد يستأنف ضرباته على إيران فورًا. وأضاف: "نعرف كيف نعيد فتح الطريق إلى قلب طهران في وقت قصير".
ويعزو الجهاز الأمني الإسرائيلي هذا التحفظ إلى احتمالين: إما أن إيران تحتفظ بإسرائيل كورقة ضغط إستراتيجية لاستخدامها لاحقًا، أو أنها تخشى عواقب الرد الإسرائيلي.
وبينما لا يزال المسؤولون الأمنيون منقسمين حول ما إذا كان تجدد الصراع وشيكًا أم أنه سيحدث لاحقًا، أضاف المصدر أن الجيش على أتم الاستعداد لكلا الاحتمالين.
وأفادت مصادر دبلوماسية إسرائيلية بأن تل أبيب ستركز على الأرجح على تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، الذي تلقى ضربة قوية في يونيو الماضي، ثم مرة أخرى هذا العام، بما في ذلك مخزونات إيران المدفونة من اليورانيوم المخصب المستخدم في صنع الأسلحة.
(ترجمات)
