كشفت السلطات الإسرائيلية عن قضية جديدة تتعلق بتهريب بضائع ممنوعة إلى قطاع غزة، تورط فيها أحد أقارب رئيس الاستخبارات الإسرائيلي الجديد ديفيد زيني، في أحدث سلسلة من الاعتقالات المرتبطة بإدخال مواد غير مشروعة إلى الأراضي المحاصرة.
وبحسب التحقيقات التي اطلعت عليها صحيفة "تايمز"، فإنّ أحد أفراد عائلة زيني كان بين مجموعة أشخاص أوقِفوا قبل أسبوعين للاشتباه في تهريب معدات متنوعة، بينها طائرات مسيّرة، وهواتف، ومبيدات حشرية، وكابلات كهربائية وبطاريات، وهي مواد محظورة خشية وصولها إلى حركة "حماس".
وأوضحت الشرطة أنّ هذه المواد نُقلت داخل شاحنة تحمل معدات لهدم المباني، عبر ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وأعلن عن القضية نهاية الأسبوع، بعد أن رفعت محكمة في جنوب إسرائيل السرية عن جزء من القضية، لتكشف تفاصيل التحقيق الجاري.
إعادة فتح معبر رفح
تزامن هذا الإعلان مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر بشكل كامل في كلا الاتجاهين، وفق ما أكد مسؤولون إسرائيليون.
ويسمح هذا الإجراء للفلسطينيين بمغادرة القطاع أو العودة إليه بعد الحرب، لكنّ الفتح يبقى محدودًا ويخضع لإجراءات تفتيش أمنية مشددة، مع توقع فرض قيود على أعداد المارين.
وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 20 ألف شخص بينهم أطفال ومرضى، ينتظرون فرصة الخروج لتلقي العلاج، فيما يأمل آلاف الفلسطينيين في الخارج العودة إلى منازلهم.
ورغم تشديد الرقابة على الحدود، تؤكد التحقيقات أنّ جزءًا من عمليات التهريب مصدره داخل إسرائيل نفسها. فقد ألقت الشرطة مؤخرًا القبض على 3 من سكان النقب بتهمة تهريب 145 كيلوغرامًا من الحشيش إلى غزة داخل أكياس دقيق على طريق فيلادلفي.
ورُصدت محاولات لتهريب بضائع عبر طائرات مسيّرة تشمل التبغ والمخدرات والهواتف الذكية والدراجات الكهربائية، حيث تهبط هذه الطائرات في مناطق شرقية من رفح.
وتشير تقارير إعلامية إلى أنّ أسعار بعض السلع ارتفعت بشكل كبير خلال الحرب، إذ وصل سعر السيجارة الواحدة إلى 30 دولارًا، ما جعل التهريب تجارة مربحة رغم المخاطر الأمنية.
تداعيات سياسية على زيني
أثار تورط قريب زيني في القضية جدلًا واسعًا، حيث تخضع التحقيقات لإشراف الشرطة وليس جهاز "الشاباك"، تفاديًا لتضارب المصالح بين رئيس الجهاز الجديد والمشتبه به.
وأكدت محكمة أشدود أنّ زيني نفسه غير متورط في التهريب، إلا أنّ الاتهامات قد تؤثر على موقعه، خصوصًا أنه جاء إلى المنصب بعد إقالة غير مسبوقة لرونين بار، ويُنظر إليه كشخصية مثيرة للجدل تنتمي إلى تيار قومي ديني متشدد.
وكان والده، الحاخام يوسف زيني، قد خرق في وقت سابق أمر الحظر القضائي بإنكار الاتهامات، واعتبرها ملفقة وذات دوافع سياسية تستهدف العائلة.
ومع ذلك، حذرت لجنة خاصة شُكلت في سبتمبر الماضي، من أنّ أيّ مخالفات جسيمة قد تُنهي ولاية زيني بسبب تضارب المصالح وتراجع الثقة العامة.
(ترجمات)