أفادت تقارير بأن مستوطنين هاجموا فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون جنوب نابلس، في شمال الضفة الغربية، وذلك تزامنا مع بدء موسم الحصاد الذي يتسم بالتوتر، على ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
موسم الزيتون في الضفة الغربية
ففي قرية "أوسارين"، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها نقلت رجلاً يبلغ من العمر 50 عاماً إلى المستشفى بعد تعرضه للضرب على يد مستوطنين. وقد شوهد الرجل المصاب وهو يُنقل إلى داخل البلدة محمولاً على سلم كان يستخدمه لقطف الزيتون.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن المستوطنين رشقوا المنازل والمركبات في القرية بالحجارة.
وأظهرت لقطات مصورة من البلدة أكثر من 12 مستوطنا وهم يحطمون مركبة كانت متوقفة خارج أحد المنازل.
وفي أعقاب الهجوم، صرح رجل من "أوسارين" بأن مستوطنين قادمين من جهة غرب البلدة "يهاجموننا، ويهاجمون منازلنا وأطفالنا، كل يوم".
وأشار الرجل إلى أشجار الزيتون خلفه قائلاً: "لا أحد يعرف كيف سنتمكن من قطف الزيتون".
اعتداءات متواصلة
وفي بلدة "بيتا" -التي شهدت أيضاً هجمات مزعومة من مستوطنين على قاطفي الزيتون يوم أمس، وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة أشخاصا وهم يركضون داخل بستان للزيتون يقع مباشرة خارج منزل فلسطيني.
كما أظهرت لقطات منفصلة جنوداً من الجيش الإسرائيلي ومستوطناً مسلحاً وهم يجمعون فلسطينيين في بستان الزيتون، حيث شوهد عدد من الفلسطينيين جالسين في صف واحد بينما كان الجنود يقفون للحراسة.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة "وفا" بأن مستوطنين اقتحموا بستانا للزيتون في قرية "بورين" وسرقوا محاصيل ومعدات تعود لفلسطينيين.
وذكرت التقارير أن القوات التي وصلت إلى الموقع أطلقت الغاز المسيل للدموع. وأعلن الهلال الأحمر عن تقديم العلاج لـ3 أشخاص أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي.
يُذكر أن موسم قطف الزيتون السنوي، الذي يبدأ هذا الشهر في الضفة الغربية، قد شهد في السنوات الأخيرة تصاعداً في الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
ويواجه الفلسطينيون قيوداً متفاوتة؛ إذ يُمنعون من قطف الزيتون في بعض مناطق الضفة الغربية، بينما يُسمح لهم بذلك بحرية في مناطق أخرى، في حين يُلزمون بالحصول على تصريح مسبق من "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في مناطق ثالثة.
(ترجمات)
