مصادر: خط أنابيب النفط بين سوريا والعراق لن يرى النور قبل سنوات

آخر تحديث:

شاركنا:
خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا دخل دائرة الانتظار الطويل (رويترز)
هايلايت
  • مصدران: مد الخط سيستغرق 4 سنوات وسيكلف ما لا يقل عن 15 مليار دولار.
  • مصدران: المشروع يتطلب بنية تحتية جديدة كليا وليس إعادة تأهيل لخط قائم.
  • أميركا تروج للخطة باعتبارها وسيلة لتقليل اعتماد القطاع على مضيق هرمز.

قال مصدران مطلعان لرويترز إن خطط العراق لتصدير النفط من خلال خط أنابيب يمر بسوريا لتجنب أي أزمات مستقبلية في مضيق هرمز ستتطلب على الأرجح 4 سنوات من أعمال البناء وستكلف ما لا يقل عن 15 مليار دولار.

ويروج مسؤولون أميركيون ومديرون تنفيذيون في قطاع الطاقة للخطة، التي تحظى بدعم أولي لإجراء دراسات الجدوى من تحالف يضم شركة شيفرون، باعتبارها جزءا من إستراتيجية تهدف إلى تقليص اعتماد القطاع على مضيق هرمز الذي تسببت حرب إيران في إغلاقه فعليا.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي "في غضون العامين المقبلين، سيفقد مضيق هرمز أهميته، وسيصبح مجرد مسطح مائي آخر".

وأوضح بيسنت أنه رغم مرور نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، فإن "أكثر من 50% أو 70%" من تلك الصادرات ستنقل عبر خطوط أنابيب تحت الأرض بدلا من ذلك.

لكن مصدرين مشاركين بشكل مباشر في المشروع قالا لرويترز إن خطط خط الأنابيب بين العراق وسوريا ستستغرق مثلي تلك المدة بسبب الحاجة إلى بنية تحتية جديدة، وربما تواجه عقبات أخرى أيضا.

وطلب المصدران عدم نشر اسميهما نظرا لحساسية الأمر.

بنية تحتية جديدة

العراق من بين أكثر الدول تضررا من إغلاق مضيق هرمز.

وتشير بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو) إلى أن العراق كان يصدر نحو 3.6 ملايين برميل يوميا من النفط قبل الحرب، أغلبها عبر موانئ على الخليج قرب البصرة، غير أن حجم صادراته عبر مضيق هرمز انخفض إلى 35.5 مليون برميل فقط في يوليو.

ويوجد بالفعل خط أنابيب يربط منطقة كركوك في شمال العراق بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، لكنه تعرض لأضرار جسيمة بسبب حروب شهدها العراق وسوريا، ولم يستخدم بانتظام منذ ثمانينات القرن الماضي.

وقال المصدران إن الخطة ستتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل بدلا من إعادة تأهيل خط الأنابيب القائم، وستكلف ما لا يقل عن 15 مليار دولار.

وأضاف أحد المصدرين أن جزءا من خط الأنابيب الجديد سيمتد إلى حد كبير على مسار كركوك-بانياس نفسه، لكن الأجزاء السليمة من الخط الحالي لا تتوافق مع المواصفات المعتمدة حديثا، وبالتالي لن يكون ممكنا استخدامها.

وقال المصدر الثاني إن المشروع يتضمن بناء منظومة متكاملة وجديدة بالكامل لخطوط أنابيب النفط الخام، تربط الحقول الجنوبية والشمالية في العراق بمركز تجميع في مدينة حديثة بغرب العراق، ثم تمتد إلى بانياس.

ورحبت الولايات المتحدة "بإعادة تأهيل وبناء" خط الأنابيب، قائلة إن طاقته الأولية لنقل النفط الخام ستبلغ مليوني برميل يوميا.

ويعني ذلك زيادة كبيرة مقارنة بطاقة خط الأنابيب القديم البالغة نحو 300 ألف برميل يوميا، وهي أقل من عُشر حجم النفط الذي كان العراق يصدره عبر مضيق هرمز قبل حرب إيران.

واستأنف العراق صادرات النفط من حقول كركوك عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة مستهدفة تبلغ نحو 250 ألف برميل يوميا.

وقال المصدران إن العمل في خط الأنابيب بين العراق وسوريا سيستغرق نحو 4 سنوات، لكن أحدهما أضاف أن الجدول الزمني ربما يحتاج أيضا إلى أن يأخذ في الحسبان إزالة البنية التحتية القديمة والحصول على حقوق جديدة لاستخدام الأراضي من الحكومة السورية الجديدة.

منفذ جديد يحتاج إلى دراسات

وقعت كل من سوريا والعراق مذكرتي تفاهم منفصلتين مع تحالف يضم شركة شيفرون الأميركية وتي.آي كابيتال ويو.سي.سي القابضة القطرية لإجراء دراسات فنية ومالية تمهيدا للمشروع.

ولم ترد وزارة النفط العراقية والشركة السورية للبترول المملوكة للدولة على طلبات من رويترز للتعليق على المشروع وعلى تقديرات المصادر المتعلقة بالجدول الزمني والتكلفة.

كما لم ترد تي.آي كابيتال ويو.سي.سي القابضة بعد على طلبات للتعليق.

وأحالت شيفرون رويترز إلى بيان سابق بشأن الاتفاق المبدئي، وقالت إنها لا تدلي بتعليقات على التفاصيل المرتبطة بالأمور التجارية.

وخلال إفادة صحفية الشهر الماضي، قال أحد المديرين التنفيذيين في شيفرون إن المشروع ربما يوفر "منفذا جديدا للوصول إلى الأسواق" عبر البحر المتوسط.

وأضاف أن أي خط أنابيب سيحتاج أيضا إلى الربط مع حقلي غرب القرنة 2 والناصرية في جنوب العراق، اللذين تجري شيفرون مفاوضات للدخول إليهما.

وقال المسؤول التنفيذي إن شيفرون لا تزال بحاجة إلى استكمال الدراسات الفنية لتحديد ما إذا كان خط الأنابيب القائم بين العراق وسوريا يحتاج إلى إعادة تأهيل أو توسيع أو إعادة بناء.

وأوضح أن الشركة لم تقدم بعد تقديرات للقدرة التصديرية المستقبلية للمشروع.

وقال: "عادة لا تعمل خطوط الأنابيب من هذا النوع بكامل طاقتها التشغيلية منذ اليوم الأول".

(رويترز)