وضعية استثنائية.. ارتفاع تاريخي في سد وادي المخازن بالمغرب

شاركنا:
وزارة المياه في المغرب تنسق مع السلطات المحلية تحسباً لأي طارئ مرتبط بالفيضانات (رويترز)
هايلايت
  • سد وادي المخازن شمال المملكة سجل "وضعية هيدرولوجية استثنائية".
  • التساقطات المطرية المهمة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في الواردات المائية.
  • إجراءات احترازية مشددة لضمان سلامة المنشآت وتدبير الفائض المائي.
  • تدبير استباقي يراعي شروط السلامة ويحافظ على البنية التقنية للسد.
أعلنت وزارة التجهيز والماء أن سد وادي المخازن شمال المملكة المغربية، سجل "وضعية هيدرولوجية استثنائية" مع بداية فبراير 2026، بسبب التساقطات المطرية المهمة وارتفاع ملحوظ في الواردات المائية، ما مكّن من تعزيز مخزونه، مع تفعيل إجراءات احترازية لضمان سلامة المنشآت وتدبير الفائض المائي.

وأوضح المدير العام لهندسة المياه في تصريح رسمي، أن الفترة الأخيرة تميزت بتهاطل كميات هامة من الأمطار بلغت نحو 145.5 ملم، ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع حجم الخزانات، وتحسن المؤشرات العامة للوضعية المائية.

مخزون استثنائي

وأشار التصريح إلى أن نسبة الملء بلغت حوالي 61.88%، وهو مستوى يفوق المعدلات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف المسؤول عن قطاع تدبير المياه في المغرب، أن السد عرف تدفقات قوية خلال الأسابيع الماضية، ما استدعى الرفع التدريجي من وتيرة التصريفات الوقائية "تفادياً لأي ضغط إضافي على المنشأة وضمان استيعاب الواردات الجديدة، في إطار تدبير استباقي يراعي شروط السلامة ويحافظ على البنية التقنية للسدود".

وحسب المعطيات الرسمية الواردة في التصريح، فقد بلغ المخزون المائي الحالي حوالي 972.9 مليون متر مكعب، مقابل 716.8 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجلت بعض المؤشرات ارتفاعاً نسبته 73.68% مقارنة بالمستويات السابقة، مع زيادات إجمالية في الخزانات قاربت 184%، ونسبة تطور سنوية تناهز 146.85%.

ضبط التصريف

وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أنها عبأت فرقاً تقنية متخصصة لتتبع الوضعية الميدانية على مدار الساعة، وضبط عمليات المراقبة والتصريف.

وكذلك ضمان "تنسيق متواصل مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، تحسباً لأي طارئ مرتبط بالفيضانات أو ارتفاع منسوب المياه".

كما شملت التدابير المتخذة حسب التصريح، تقييم سلامة البنيات الهيدروليكية، وإجراء عمليات تفقد وصيانة دورية لمعدات التحكم، إلى جانب "اعتماد مخططات لتدبير الفيضانات وتحديث آليات الإنذار المبكر، بما يضمن حماية الساكنة والممتلكات والمنشآت الحيوية في محيط السد".

وأشار التصريح إلى أن سد وادي المخازن، الذي دخل الخدمة منذ سبعينيات القرن الماضي، يضطلع بدور محوري في تزويد المناطق المجاورة بالمياه الصالحة للشرب ودعم الري الفلاحي والحد من مخاطر الفيضانات، ما يجعل الحفاظ على جاهزيته "أولوية إستراتيجية في سياسة الأمن المائي المغربي".

وخلصت الوزارة إلى أن هذه الوضعية الإيجابية تعزز آفاق الموسم المائي الحالي، مع استمرار تتبع التطورات المناخية وتكييف عمليات التدبير بما يحقق التوازن بين تعبئة الموارد المائية وضمان السلامة العامة، مؤكدة "مواصلة الاستثمار في تحديث وصيانة السدود الكبرى، تحسباً للتقلبات المناخية المتزايدة". 

(المشهد)