شهدت مدينة مينيابوليس الأميركية مساء السبت خروج آلاف المتظاهرين في ليلة جديدة من الاحتجاجات المنددة بوكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).
وتعكس الاحتجاجات اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه سياسات الوكالة وأسلوب تعاملها مع الأميركيين والمهاجرين.
تظاهرات واسعة
تأتي هذه التحركات في أعقاب حادثة أثارت جدلا واسعا، حيث أطلق أحد عناصر الوكالة النار على رينيه نيكول غود (37 عاما) بينما كانت داخل سيارتها يوم الأربعاء الماضي، ما أشعل موجة من التظاهرات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وأعلنت السلطات المحلية أن قوات الأمن أوقفت 30 شخصا خلال الاحتجاجات الأخيرة، فيما أصيب أحد عناصر الشرطة بعد أن أُلقيت عليه قطعة من الجليد.
وبحسب وسائل إعلام أميركية، اقتحم عملاء فيدراليون أحد المنازل في منطقة "توين سيتيز" لاعتقال رجل، وسط احتجاجات صاخبة استخدم خلالها المتظاهرون أبواق السيارات والطبول والصفارات لتعطيل العملية، فيما لجأ العملاء إلى رش الغاز المسيل للفلفل لتفريقهم.
وأثار الحادث جدلا قانونيا واسعا، حيث أن الوثائق التي استخدمها العملاء صادرة عن موظفي الهجرة وليست أوامر قضائية ما دفع جماعات حقوقية إلى تكثيف حملات "اعرف حقوقك" لحث السكان على عدم فتح أبوابهم دون مذكرة قضائية رسمية.
ووفق وزارة الأمن الداخلي، تجاوز عدد المعتقلين في مينيسوتا منذ ديسمبر 2,000 شخص.
تداعيات اجتماعية
وانعكس التوتر على الحياة اليومية، حيث قررت المدارس العامة اعتماد التعليم عن بُعد لشهر كامل خشية تعرض الطلاب لمخاطر فيما انتشرت فرق مراقبة شعبية لرصد تحركات العملاء.
وطالب مسؤولون محليون وديمقراطيون بارزون بإشراك سلطات الولاية في التحقيق بمقتل غود لضمان الحياد، بينما دافعت إدارة ترامب عن الضابط مؤكدة أنه تصرف لحماية نفسه وزملائه.
وفجرت الحادثة إلى جانب إطلاق نار مشابه في بورتلاند، موجة احتجاجات وطنية شارك فيها آلاف المتظاهرين.
(المشهد)