أين يقع حقل الدرة النفطي للغاز؟
حقل الدرة للغاز هو حقل غاز بحري يقع في المنطقة المغمورة المشتركة بين الكويت والسعودية، وتنازع إيران للحصول على جزء منه ليكون لها نصيب في الإنتاج. تعطل إنتاج الحقل منذ اكتشافه في الستينيات من القرن الماضي بسبب تلك المشكلات الحدودية. وقد وقعت السعودية مع الكويت اتفاقية لتطوير الحقل لبدء استغلاله في مارس 2022، إلا أن الجانب الإيراني اعترض على الاتفاقية.
بيان المملكة العربية السعودية حول حقل الدرة النفطي
نشرت وكالة الأنباء السعودية (واس) يوم 4 يوليو توضيحا لمصدر مطلع في وزارة الخارجية السعودية أكد فيه أن ملكية الثروات والموارد الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة، بما فيها حقل الدرة بأكمله عبارة عن ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق السيادية لاستغلال الثروات في تلك المنطقة.
وأضاف المصدر أن المملكة تجدد دعواتها السابقة للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت كطرفٍ تفاوضيٍ واحد مقابل الجانب الإيراني، وفقاً لأحكام القانون الدولي.
بيان دولة الكويت حول حقل الدرة النفطي
نشرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بيانا لوزير النفط الكويتي سعد البراك أعرب فيه عن رفض بلاده للادعاءات والإجراءات الإيرانية تجاه حقل الدرة البحري للغاز. وقال البراك: " إلحاقا ببيان وزارة الخارجية حول الموضوع ذاته نرفض جملة وتفصيلا الادعاءات والإجراءات الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل الدرة". وشدد الوزير على أن حقل الدرة ثروة طبيعية كويتية سعودية، وليس لأي طرف آخر أي حقوق فيه حتى حسم ترسيم الحدود البحرية".
الخلاف بين إيران ودولتي الكويت والمملكة العربية السعودية
اشتد الخلاف بين الكويت والمملكة العربية السعودي من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعدما هددت إيران ببدء عمليات الحفر والتنقيب في حقل الدرة للغاز، وذلك لادعائها أن جزءا من الحقل يقع في مياهها الإقليمية غير المرسمة حدوديا مع دولة الكويت.
فبدلا من أن تستجيب إيران لدعوة الدولتين العربيتين للجلوس على طاولة المفاوضات والاحتكام للقانون الدولي، أعلنت عن نواياها التنقيب حول حقل الدرة النفطي للغاز.
الكويت والسعودية طرف تفاوضي واحد
يشدد الجانب الكويتي والسعودي على التفاوض حيال حقل الدرة للنفط كطرف تفاوضي واحد، وأكدت وزارتا الخارجية في كلا الدولتين أن المنطقة الواقع بها حقل الدرة تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة مع السعودية، وأن لهما وحدهما حقوقا خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرة.
وقد جددت الدولتان دعوتهما للجانب الإيراني للبدء في ترسيم الحدود البحرية، وقد وقعت الدولتان وثيقة في مارس 2022 لتطوير حقل الدرة، لاستغلال الغاز حيث ينتج الحقل مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يوميا و84 ألف برميل من المكثفات يوميا.
رغم توقيع الوثيقة، إلا أن إيران تراها غير قانونية، وذلك لأنها تشارك في الحقل وترى أنها يجب أن تشارك في أي إجراء لتطوير أو تشغيل الحقل.
(وكالات)