أعلن العراق أمس الجمعة عن اكتشاف أثري مهم حظيّ باهتمام عالمي واسع بعد العثور على تمثال الثور المجنح.
الثور المجنح
وأضافت التقارير أن الثور المجنح المكتشف هو الأكبر في تاريخ الدولة الآشورية حيث يبلغ ارتفاعه نحو 6 أمتار.
وأشارت التقارير إلى أنه تم العثور على تمثال الثور المجنح بداخل القاعة الملكية لقصر الملك آسرحدون خلف جامع النبي يونس في مدينة الموصل.
وأكد وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني، أن أعمال التنقيب في الموقع تشير إلى وجود نسخ أخرى من التمثال ولكن بحجم أصغر، لافتا إلى أنها أسفرت أيضا عن تحديد المساحة الدقيقة لقاعة العرش التي كانت لها أهمية كبيرة في الدولة الآشورية.
وأضاف البدراني أن موقع القصر الملكي يحتوي على قاعات عديدة، متصلة حتى قاعة العرش، لافتا إلى وجود نسختين من الثور المجنح عند كل بوابة للقصر.
ومن جانبه، قال مدير مفتشية آثار وتراث نينوى رويد موفق إنه تم العثور على أحد الثيران في تسعينيات القرن الماضي وذلك في الناحية اليسرى من القصر، مضيفا أن أعمال التنقيب الحالية أسفرت عن العثور على الثور الثاني.
وأكد موفق أن هذا الاكتشاف سيعزز من مكانة المواقع بشكل خاص والعراق بشكل عام من الناحيتين السياحية والأثرية.
كما أشار إلى أن هيئة الآثار تعمل بالتعاون مع جامعة هايدنبورغ في ألمانيا وأيضا وزارة الثقافة العراقية من أجل استثمار ذلك الموقع الأثري وكذلك إنشاء متحف يكون متاحا للزوار، وذلك في محاولة لربط الحضارة الآشورية وآثارها بالتراث الإسلامي في جامع النبي يونس.
وأضاف خبير الآثار في جامعة هايدنبورغ بيتر نيكولاس أن فرق البحث والتنقيب التي تعمل في الموقع اكتشفت من الآثار الطينية المنقوشة التي احتوت على كتابات لملوك مثل آسرحدون وسنحاريب وأيضا آشور بانيبال، والذين يعتبرون من أهم ملوك الدولة الآشورية، لافتا إلى أنه تم العثور على قطع أثرية صغيرة كانت غنائم استولى عليها الآشوريون من مصر وكذلك بلاد الشام.
(المشهد)