صور - سيول تجرف خيم النزوح.. كارثة إدلب تستنفر الحكومة السورية

شاركنا:
الأمطار الغزيرة تسببت بغمر خيام النازحين بالمياه (سانا)

عُقد، اليوم الأحد، اجتماع طارئ في منطقة خربة الجوز بريف إدلب في سوريا، بمشاركة وزارتي الصحة السورية ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إلى جانب محافظتي إدلب واللاذقية، ومديري المديريات المعنية وممثلي المنظمات الإنسانية.

وبحسب ما نقلته الإخبارية السورية، ركز الاجتماع على تقييم الوضع الإنساني في المخيمات المتضررة، ووضع تقدير أولي لحجم الأضرار، إلى جانب بحث آليات الاستجابة السريعة للاحتياجات العاجلة.

افتتاح عيادات مؤقتة

وخلال الاجتماع، أعلن وزير الصحة مصعب العلي أن الوزارة دفعت بسيارات إسعاف وفرق طبية إلى المناطق المتضررة، لتقديم الخدمات الصحية الطارئة، بالتوازي مع العمل على تفعيل المراكز الصحية في القرى والمناطق التي طالتها السيول.

وأشار إلى افتتاح عيادات طبية مؤقتة في المناطق التي لم تُستكمل فيها أعمال التأهيل، لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمتضررين.

من جهته، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الخطة الأساسية تركز على إعادة سكان المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن تدمير البنية التحتية، ووجود الأنقاض والمخلفات الحربية، ما زالا يعرقلان عودة عدد كبير من العائلات.

وبين أن تنسيقا مكثفا جرى خلال اليومين الماضيين مع محافظتي إدلب واللاذقية لإعداد خطة استجابة سريعة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والمنظمات الإنسانية، لتأمين أماكن إقامة مؤقتة للمتضررين.

وأكد الصالح أن الهدف "ليس توطين الأهالي في المخيمات، بل إعادتهم إلى منازلهم"، محذرا من احتمال تكرار الأضرار، نظرا لوقوع بعض المخيمات بمحاذاة مجاري الأنهار، مع توقع منخفضات جوية مماثلة.

مخيمات غير صالحة للسكن

بدوره، شدد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن على أن أوضاع المخيمات غير صحية، مؤكدا العمل على إنهاء هذا الواقع بشكل نهائي، في ظل أزمة إنسانية مستمرة منذ بداية العام.

وأشار إلى وجود حلول دائمة وأخرى مرحلية قيد الدراسة، مع تأمين مواقع إيواء مؤقتة، وإعطاء الأولوية للعائلات الأكثر تضررا.

وأدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب إلى سيول جارفة اجتاحت عددا من مخيمات خربة الجوز غربي المحافظة، ما تسبب بغمر خيام النازحين بالمياه، وترك عشرات العائلات في العراء وسط البرد القارس.

كما غمرت مياه نهر العاصي عددا من المنازل والمحال التجارية في مدينة دركوش بريف إدلب الغربي، نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وفق ما أفادت سانا.

إجلاء المتضررين

وعقب اجتياح السيول للمخيمات، باشرت السلطات المحلية بإجلاء العائلات المتضررة، وفتحت عددا من المدارس ومراكز الإيواء لاستقبال النازحين الذين تضررت خيامهم.

في الأثناء، بدأت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتنفيذ إجراءات عاجلة للحد من مخاطر السيول، شملت تسليك المجاري المائية، وتنفيذ عمليات إجلاء ميدانية.

وأكد وزير الطوارئ أن فرق الدفاع المدني تتابع البلاغات الواردة من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة، داعيا الأهالي إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه.

من جانبه، أعلن محافظ إدلب أن الأمطار الغزيرة تسببت بغرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدة مناطق.

كما أعلنت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد حالة الاستنفار القصوى لكافة الكوادر والفرق الميدانية، مؤكدة وجودها في المناطق المتضررة لتقييم الأضرار فورا وتنسيق الجهود المشتركة لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع السورية أنها ستقدم "كل الدعم" للوزارات والجهات المعنية التي تعمل على الاستجابة للأهالي المتضررين من السيول في ريفي إدلب واللاذقية.

وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه سوريا، بعد أكثر من 14 عاما من الحرب، من تهالك واسع في البنى التحتية وتراجع حاد في الخدمات، إلى جانب انتشار مئات المخيمات في مختلف المناطق، نتيجة نزوح ملايين السوريين داخليا خلال سنوات النزاع. 

(وكالات)