أوكرانيا تُحرز تقدما قرب باخموت.. وروسيا "تصدّ" هجوما كبيرا

شاركنا:
أوكرانيا تعلن تقدم قواتها في باخموت (رويترز)
هايلايت
  • قائد فاغنر اعترف بخسارة القوات الروسية أماكن في باخموت.
  • موسكو تعلن صدّ هجمات على 5 قطاعات من الجبهة في اتجاه جنوب منطقة دونيتسك.
  • تصاعد الهجمات والتفجيرات في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية مع أوكرانيا.
  • للتعرف على أبرز محطات الحرب الروسية الأوكرانية اضغط تايملاين.

أعلنت أوكرانيا الاثنين تحقيق مكاسب على مشارف مدينة باخموت التي شهدت دماراً كبيراً في شرق البلاد، غير أنّها قلّلت من حجم "الأعمال الهجومية" التي شُنّت في أماكن أخرى على الجبهة، في الوقت الذي أكّدت فيه روسيا أنّها صدّت هجمات كبيرة.

تأتي هذه العمليات في الوقت الذي تؤكّد فيه السلطات الأوكرانية منذ أشهر استعدادها لشنّ هجوم مضاد كبير يهدف إلى إجبار القوات الروسية على الانسحاب من المناطق التي تحتلّها. وشدّدت السلطات الأوكرانية على أنّها لن تكشف عن خططها وتوقيت هذا الهجوم.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار، الاثنين إنّ "العملية الدفاعية تشمل عمليات مضادة. من هنا، في بعض القطاعات، ننفذ عمليات هجومية".

كذلك، أشارت إلى "معارك بسيطة" في الجنوب حيث القوات الروسية "في موقع دفاعي"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صدّ هجمات على "5 قطاعات من الجبهة في اتجاه جنوب منطقة دونيتسك" في صباح 4 يونيو.

وأشارت إلى أنّ القوات الأوكرانية تكبّدت خسائر كبيرة بالقرب من بلدة نيسكوتشني الواقعة في منقطة دونيتسك، وفي بلدة نوفوداريفكا الواقعة على الحدود بين هذه المنطقة نفسها وجنوب زابوريجيا.

كما جرت "محاولات جديدة لاختراق الدفاعات الروسية" بعد ظهر الاثنين بالقرب من بلدة نوفودونيتسكي، في محيط فوغليدار التي تعدّ نقطة ساخنة على الجبهة في جنوب منطقة دونيتسك.

وقالت إنّ "العدو لم يحقّق أهدافه" في خرق الخطوط الروسية، فيما بثّت صور دبابات يتمّ تدميرها.

وأوضحت وزارة الدفاع أنّ رئيس أركان الجيش الروسي وقائد العمليات في أوكرانيا الجنرال فاليري غيراسيموف "كان خلال هذه الفترة في أحد مراكز القيادة المتقدمة في هذا الاتجاه".

باخموت "المحور"

ما زال قطاع باخموت، وفق كييف، "محور العمليات القتالية" بعد أن كان مسرحاً لأطول معركة في هذه الحرب وأكثرها دموية وقالت موسكو إنّها سيطرت عليه في مايو.

وقالت ماليار إنّ القوات الأوكرانية تتقدّم في ضواحي هذه المدينة "على جبهة واسعة نسبياً"، مضيفة "نُحرز نجاحات ونحتلّ المرتفعات".

وأكّد رئيس مجموعة "فاغنر" المسلّحة يفغيني بريغوجين، تحقيق هذا التقدّم، مشيراً إلى "خسارة جزء من بلدة بيرخيفكا"، وواصفاً الأمر بأنه "عار". وهاجم مجدّداً الجنرال غيراسيموف ووزير الدفاع سيرغي شويغو.

وبينما تحافظ أوكرانيا على صمتها بشأن خططها الفعلية للهجوم المضاد، يتوقّع خبراء وجنود روس أن تصعّد القوات الأوكرانية هجماتها لجس النبض، قبل إطلاق الهجوم الكبير.

ونفذت القوات لأوكرانية هذا السيناريو من قبل في سبتمبر 2022 عندما أعد الجيش الأوكراني سرا هجوما أفضى إلى استعادة منطقة خاركيف (شمال شرق) بأكملها تقريبا.

وأشار وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، متحدثا من نيودلهي إلى حصول معارك في محيط باخموت وفي جنوب منطقة دونيتسك من دون التعليق على أهميتها الاستراتيجية.

"في حالة فظيعة"

منذ أسبوعين تتصاعد الهجمات والتفجيرات في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية مع أوكرانيا، خلال معارك بين الجيش الروسي ومقاتلين روس موالين لأوكرانيا. وأدّت الضربات التي طالت المنطقة إلى مقتل عدد من المدنيين وإصابة العشرات بجروح.

وخلال آخر عملية الأحد احتجزت إحدى هذه المجموعات المسماة "فيلق الحرية لروسيا" والمؤلفة من روس يقاتلون إلى جانب أوكرانيا أشخاصاً بهدف تسليمهم لكييف. وأظهر مقطع فيديو حوالى 12 أسيراً بينهم اثنان مصابان بجروح.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها أسر روس على الأراضي الروسية.

وأقر حاكم بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف، بأن القوات الموالية لأوكرانيا احتجزت أسرى من الجانب الروسي خلال اشتباكات عبر الحدود.

وأعلن غلادكوف على نحو غير مسبوق أنه مستعد للتفاوض من أجل استعادة الأسرى، لكن المقاتلين الموالين لأوكرانيا أكدوا في مقطع الفيديو أن المسؤول الروسي لم يحضر إلى مكان الموعد.

من جهتها، لم تعلّق وزارة الدفاع الروسية على الأمر، مكتفية بالقول إنّها صدّت توغّلاً آخر الأحد.

وتركز القتال في الأيام الأخيرة في محيط نوفايا تافوليانكا وشيبيكينو بالقرب من الحدود ما أجبر آلاف المدنيين على الفرار إلى العاصمة الإقليمية بيلغورود.

وقالت أيرينا بورلاكوفا لوكالة فرانس برس باحثة عن مساعدات إنسانية في مركز استقبال هناك "نحن في حالة فظيعة طبعاً. لكننا نصمد، نحاول أن نكون أقوياء، فلدينا أطفال يجعلوننا نرغب في العيش. ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ لا نعرف طبعا".

غادرت المرأة البالغة 30 عامًا شيبيكينو مع زوجها وابنها. كانوا يعيشون في وسط المدينة التي تعرضت في الأيام الأخيرة لقصف مدفعي بعنف غير مسبوق منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

وليل الأحد، الاثنين استُهدفت منطقة بيلغورود مرة جديدة بضربات وهجوم مسيرات ما أدى إلى إصابة شخص بجروح وإلحاق أضرار بموقع للبنى التحتية للطاقة، وفقًا لغلادكوف.

وتنفي أوكرانيا مسؤوليتها عن هذه الهجمات. 

(وكالات)