أصدر القضاء اللبناني مذكرتي إحضار في حق مسؤولَين اثنين من "حزب الله"، على خلفية ارتباطهما بشحنة متفجرات ضبطتها الأجهزة الأمنية قبل نحو أسبوعين، بحسب مصدر قضائي لبناني.
لبنان يتحرك ضد "حزب الله"
وفي هذا الشأن، قال الكاتب والباحث السياسي مروان الأمين، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "المعلومات المتداولة بشأن صدور مذكرتَي إحضار أو جلب بحق شخصين يُعرفان بالاسمين العسكريين الحاج ساجد وذو الفقار، على خلفية قضية شحنة المتفجرات، لا تزال محاطة بعلامات استفهام"، موضحًا أنّ الأول هو الشخص الذي سلّم المتفجرات، فيما كان من المفترض أن يتولى الآخر استلامها في الضاحية الجنوبية.
وأشار إلى أنّ مذكرة التوقيف لا يمكن أن تصدر باسم عسكري فقط، بل ينبغي أن تتضمن الهوية الكاملة للشخص المعني، لافتًا إلى أنّ اللبنانيين لا يعرفون حتى الآن الاسم الحقيقي لأيٍّ من الشخصين.
وأضاف الأمين أنّ الأخطر من ذلك هو استمرار الغموض المحيط بالقضية، إذ مرّ أكثر من أسبوعين على حادثة ضبط المتفجرات، من دون أن يخرج أيّ مسؤول رسمي، سواء أكان سياسيًا أم أمنيًا أم عسكريًا أم قضائيًا، ليقدّم للرأي العام رواية واضحة عمّا حدث.
وتساءل عن أسباب عدم معرفة اللبنانيين حتى الآن، اليوم الذي ضُبطت فيه الشحنة، وما إذا كان ذلك قد حصل يوم الاثنين أم الثلاثاء، معتبرًا أنّ هذا المستوى من الغموض يثير تساؤلات بشأن طريقة تعامل السلطات مع الملف.
Watch on YouTube
Watch on YouTube
متفجرات ضهر البيدر
ولفت الأمين إلى أنّ نقل أكثر من 700 كيلوغرام من المتفجرات على طريق دولي يربط البقاع ببيروت، يطرح تساؤلات جدية بشأن طبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة في البلاد.
واعتبر أنّ ضبط الشاحنة حصل بمحض الصدفة، وليس نتيجة عملية تتبّع استخباراتي وأمني نفّذتها الأجهزة اللبنانية، مشيرًا إلى أنّ ذلك يعكس غياب قرار سياسي وأمني وعسكري واضح بتتبّع تحركات "حزب الله".
وأضاف أنّ الحزب لا يزال يتمتع بوضع استثنائي، إذ يرى أنّ الأجهزة الأمنية لا تملك حرية التحرك لمراقبته كما تفعل مع جهات أخرى.
(المشهد)