فضيحة بنك "أوينو" تطيح برئيس باراغواي وتلاحقه قضائياً

آخر تحديث:

شاركنا:
الأزمة المصرفية تحولت إلى أزمة سياسية (رويترز)

وجهت النيابة العامة في باراغواي السبت لائحة اتهام إلى الرئيس المعزول سانتياغو بينيا الذي وُضع رهن الحبس الاحتياطي على خلفية مسؤوليته المفترضة في فضيحة مصرفيّة.

وأعلنت المدعية العامة نانسي سالومون خلال مؤتمر صحافي توجيه اتهامات للرئيس السابق بـ"خيانة الأمانة والإدارة لتحقيق مصالح شخصية".

توقيف وتجميد أصول بينيا

كذلك، طلبت النيابة العامة توقيف وتجميد أصول بينيا والمحافظ السابق للبنك المركزي كارلوس كارفالو الذي وجهت إليه التهم نفسها.

عُزل الرئيس المحافظ البالغ 47 عاما، وهو حليف وثيق لواشنطن وكان من المفترض أن تنتهي ولايته في عام 2028، من منصبه الجمعة بعدما أقر مجلس الشيوخ بالإجماع إدانته على خلفية انهيار بنك "أوينو".

وبعد جلسة استماع مع بينيا، صرّح القاضي هيرنان أوتازو للصحافيين بأنه أمر بوضع الرئيس السابق رهن الحبس الاحتياطي في المنشأة ذاتها في أسونسيون التي نُقل إليها عقب عزله من منصبه الجمعة.

وتفجرت الأزمة المصرفية التي سرعان ما تحولت إلى أزمة سياسية، الثلاثاء حين وضع البنك المركزي مصرف "أوينو" الرقمي الذي شهد ازدهارا في السنوات الأخيرة، تحت الوصاية بسبب أزمته المالية.

أدى تدخل البنك المركزي إلى تجميد ودائع ما يقرب من 3 ملايين شخص، وهو عدد الزبائن المعلن من البنك، أي ما يعادل تقريبا نصف سكان باراغواي. كما طال التأثير شركات ومؤسسات وصناديق تقاعد.

وكان بينيا الذي تربطه صلات بالمجموعة المسيطرة على المصرف، عرض تقديم استقالته.

لكن المشرّعين مضوا في إجراءات عزله بهدف تجريده من الحصانة السياسية التي كان سيتمتع بها لو تنحى طوعا.

وخلفه في المنصب نائبه بيدرو أليانا متعهدا بعدم التخلي عن حقوق المودعين الذين خرج آلاف منهم للاحتجاج في الشوارع مطالبين باستعادة أموالهم.

وكان بينيا، الذي تولى السلطة عام 2023، يمتلك أسهما في شركة "أوينو هولدينغ" المالكة للمصرف، قبل أن يبيعها العام الماضي.

وهو متهم باستغلال نفوذه الرئاسي لتوجيه ودائع حكومية بملايين الدولارات إلى مصرف "أوينو"، وإخفاء مشكلاته المالية أو التقليل من خطورتها، رغم تلقيه تحذيرات بشأن قروض مشبوهة ومشكلات تتعلق بملاءة المصرف المالية.


(أ ف ب)