أعربت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت فجر السبت عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالاعتداء على متظاهرين سلميين عزل، إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل ما سمّته "قوات الطوارئ" القادمة من مناطق شمال البلاد، والموالية لحزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي يعد فرعا لجماعة "الإخوان المسلمين" في اليمن.
إطلاق نار
وقالت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للانتقالي الجنوبي في حضرموت إن "قوات الطوارئ" أطلقت الرصاص الحي والمباشر على المتظاهرين الذين احتشدوا مساء الجمعة أمام بوابة مطار سيئون الدولي، للمطالبة برحيل ما وصفته بـ"قوى الفيد والنهب" من أرض حضرموت.
وأكدت القيادة، في بيان نشر على صفحتها في "فيسبوك" أن "فوهات بنادق الغزاة التي وجهت لصدور شبابنا في سيئون، قد وضعت المسمار الأخير في نعش بقاء هذه القوات في وادي حضرموت".
وأشارت إلى تسجيل إصابات في صفوف المتظاهرين جراء الاعتداءات التي قالت إنها نُفذت باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة.
واعتبر المجلس الانتقالي في حضرموت أن الممارسات التي وصفها بـ"الترهيبية الممنهجة" التي تنتهجها "قوات الطوارئ الإخوانية" بحق المواطنين الحضارم، أسقطت أي "مبرر قانوني أو أخلاقي لوجودها"، مؤكدا أن للشعب الحق في الدفاع عن نفسه "بكل الوسائل المكفولة دوليا ووطنيا".
بديل أمني
وأوضح البيان أن ما جرى يمثل "تصعيدا خطيرا يثبت أن تحقيق الأمن والاستقرار في وادي حضرموت لا يمكن أن يتم إلا من خلال إحلال قوات النخبة الحضرمية، أو أي قوات من أبناء حضرموت"، بدلا من القوات القادمة من خارج المحافظة.
وشدد المجلس على أن استمرار بقاء مناطق الوادي "مرتهنة لقوى العبث" يشكل، وفق البيان "رعاية رسمية للإرهاب والقمع"، وهو أمر قال إنه "لم يعد بالإمكان السكوت عنه أو القبول به تحت أي ذريعة".
ودعت قيادة الانتقالي الجنوبي في حضرموت المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ"القمع الممنهج ضد المدنيين" في المحافظة، مطالبة بمساءلة المسؤولين عن الاعتداءات.
كما وجه المجلس دعوة إلى أبناء حضرموت لإعلان "حالة الاستنفار الشعبي"، محذرا من أن استمرار الصمت إزاء هذه الانتهاكات "سيؤدي إلى انفجار لا يمكن احتواؤه".
حق التظاهر
وأكدت القيادة المحلية للانتقالي في ختام بيانها أن لأبناء حضرموت الحق الكامل في التظاهر السلمي والتعبير عن تطلعاتهم، باعتباره "حقا أصيلا مكفولا بالدستور والقوانين والمواثيق الدولية".
وحملت السلطات المحلية في المحافظة مسؤولية التداعيات المترتبة على هذا التصعيد، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين الذين جرى احتجازهم خلال التظاهرات السلمية.
(وكالات)