أمازون تتحرك لبناء محطات كهرباء في أميركا لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي

آخر تحديث:

شاركنا:
تراخيص محطة الكهرباء تظهر أنها ستضم 35 توربينا وستولد 7,65 غيغاوات (رويترز)
أكدت شركة أمازون الجمعة أنها تقدم الدعم المالي لإنشاء محطة خاصة ضخمة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في ولاية تكساس، حيث من المرجح أن تصبح هذه المحطة المصدر الأكبر لانبعاثات الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

ويُعد هذا أحدث مثال على توجه شركات التكنولوجيا العملاقة نحو إنشاء مصادر طاقة مستقلة خارج شبكة الكهرباء العامة لتسريع عملياتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وكانت شركة "كلين فيو" المتخصصة في معلومات السوق، أول من كشف عن هذه المحطة، حيث ربطت بين تقدم أمازون بطلبات للحصول على 3 تراخيص لبناء مراكز بيانات، بمحطة الكهرباء التي تعمل بالغاز والمعروفة باسم "جي دبليو رانش".

أمازون تخطط لإنشاء محطات كهرباء

وتُظهر تراخيص محطة الكهرباء أنها ستضم 35 توربينا وستولد 7.65 غيغاوات من الكهرباء، بما يفوق أي محطة تعمل بالغاز في الولايات المتحدة.

وهناك خطط أيضا لإنشاء محطة أكبر في ولاية أوهايو بقدرة إنتاجية تبلغ 9.2 غيغاوات، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص تشمل مجموعة سوفت بنك. وهذه المحطة سيتم وصلها بالشبكة العامة وبمراكز البيانات في آن.

وسيُسمح لمحطة تكساس بإطلاق أكثر من 30 مليون طن متري من الغازات الدفيئة سنويا، وهي كمية تتجاوز انبعاثات أي مصدر منفرد آخر في الولايات المتحدة.

وصرحت أمازون بأن توليدها للكهرباء ذاتيا يجنبها تحميل المستهلكين العاديين الذين شهدت فواتيرهم ارتفاعا كبيرا، تكاليف البنية التحتية الجديدة اللازمة لتغذية طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقال متحدث باسم الشركة "تؤمن أمازون بضرورة أن نتحمل التكاليف الكاملة لتشغيل عملياتنا".

وأشارت الشركة إلى أنها "تستكشف فرصا" لاستخدام الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في الموقع، وأنها ستستخدم "مياها جوفية مالحة غير صالحة للشرب"، ما سيحول دون الضغط على الموارد المائية العذبة.

كما أكدت أمازون التزامها بالوصول إلى صفر انبعاثات كربون بحلول عام 2040 بموجب مبادرة "المناخ".

وكان بناء ما يسمى بـ"محطات الطاقة خلف العداد" ممارسة محدودة، أما الآن فتسعى جميع شركات الحوسبة السحابية العملاقة لتنفيذ مشاريع مماثلة، بما في ذلك ميتا ومايكروسوفت وأوراكل.

ورغم أن محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز أقل تلويثا من تلك العاملة على الفحم، إلا أن عملياتها، وخصوصا في المراحل الأولية، تتسبب بتسرب غاز الميثان، أكبر مساهم في الاحتباس الحراري في العالم بعد ثاني أكسيد الكربون.

وإلى جانب انبعاثاتها الكربونية، تُصدر هذه المحطات جزيئات دقيقة مرتبطة بمجموعة من مشاكل القلب والرئة، إضافة إلى ملوثات هواء خطرة تفاقم أمراض الجهاز التنفسي.

(أ ف ب)