شهدت إيران صباح السبت، هجومًا منسقًا شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدف مواقع عسكرية وأنظمة دفاع جوي، إلى جانب ضربة مباشرة على مجمّع المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران.
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لاحقًا، مقتل خامنئي، في تطور وصفه مراقبون بأنه محاولة لتغيير النظام عبر القوة العسكرية من دون سند قانوني دولي، بحسب صحيفة "غارديان".
وأظهرت بعض الصور المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من موقع الضربة، فيما بينت صور أقمار اصطناعية لاحقة، أنّ المجمّع قد دُمر بالكامل.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء السبت، أنّ خامنئي قُتل، مشيرًا إلى أنّ الهدف هو ضرب القيادة الإيرانية العليا.
تداعيات الحرب
كان خامنئي قد وضع في الصيف الماضي خططًا للخلافة بتعيين 3 بدائل محتملين، ثم أضاف طبقات عدة من القيادات العسكرية والسياسية لضمان استمرار النظام في حال استهدافه.
ومع ذلك، يرى خبراء أنّ السيطرة الداخلية تبقى بيد النظام ما لم تحدث انتفاضة واسعة أو انشقاقات جماعية.
وجاء الهجوم الأخير على غير المعتاد في وضح النهار، وشمل مدنًا كبرى مثل طهران وأصفهان وكرمانشاه وقم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مئات المواقع عبر موجات متتالية، مستخدمًا نحو 200 طائرة مقاتلة لضرب الدفاعات الجوية ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية.
رد إيراني
عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بنشر مجموعتي حاملات طائرات في بحر العرب والبحر المتوسط، مزودة بأجنحة جوية وصواريخ كروز بعيدة المدى.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج، ما وسّع دائرة الصراع الإقليمي.
دفعت المملكة المتحدة رغم رفضها المشاركة في الهجوم الأولي، بطائرات مقاتلة لحماية الحلفاء الإقليميين، أما الخسائر، فقد بدت محدودة نسبيًا خارج إيران، حيث سُجلت إصابات في إسرائيل وبعض الحرائق في دول عربية أخرى.
وداخل إيران، تكبدت البلاد خسائر فادحة أبرزها مقتل أكثر من 100 شخص في قصف استهدف مدرسة ابتدائية للبنات جنوب البلاد، في مشهد يعكس مأساوية ما يُعرف بالقصف "الدقيق".
وبحلول المساء، حاولت طهران فرض إغلاق مضيق هرمز الممر الحيوي لنحو 5 إمدادات النفط العالمية، عبر بث تحذيرات للسفن التجارية، وسط مخاوف من زرع ألغام بحرية.
وتشير التقديرات إلى أنّ واشنطن وتل أبيب تستعدان لحملة قصف طويلة قد تمتد لأسابيع، فيما يتضاءل مخزون إيران من الصواريخ الباليستية.
ويرى محللون أنّ النظام الإيراني قد يسعى إلى الصمود والرد قدر المستطاع، مع الحفاظ على السيطرة الداخلية، خصوصًا في ظل غياب أي مؤشرات على نية غزو بري.
وقال مستشار الأمن القومي البريطاني السابق اللورد بيتر ريكيتس، قال إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل "بدأتا حربًا بأهداف غامضة وغير قابلة للتحقيق، من دون أساس قانوني دولي".
(ترجمات)