البرلمان اللبناني يقرّ قانونا للعفو العام للمرة الأولى منذ العام 1991

آخر تحديث:

شاركنا:
القانون شمل تخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية (إكس)

أقرّ البرلمان اللبناني الأربعاء قانونا للعفو العام طال انتظاره ويُفترَض أن يستفيد منه تباعا الآلاف من المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في أول قرار من نوعه منذ العام 1991.

وأعلنت رئاسة البرلمان في بيان مقتضب "إقرار اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي معدلا"، في خطوة تهدف أساسا إلى تخفيف الاكتظاظ من السجون وطالبت بها قوى سياسية عدة في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام اللبنانية، فقد أقرّ مجلس النواب قانون العفو العام، مع التعديلات التي تم الاتفاق عليها، والتي تشمل تخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، وذلك عبر التصويت برفع الأيدي.

وتتعلّق التعديلات بالحقّ الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، بحيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، كما حُذفت كلمة "مبرم" من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصوراً بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس أي حكم مبرم.

تعديلات القانون

يرمي اقتراح القانون إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل إستثنائي (كما عدلته اللجان النيابية المشتركة).

المادة الأولى

يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 1 مارس 2026، ويستفيد منه جميع من ساهموا في ارتكابها سواء بصفتهم فاعلين أو شركاء أو متدخلين أو محرّضين أو مخبّئين، وفقاً للتعريفات الواردة في قانون العقوبات.

ويؤدي العفو العام إلى سقوط الدعوى العامة وإلى محو العقوبات الأصلية والفرعية والتدابير الإحترازية المحكوم بها، كما تسقط جميع الملاحقات والأحكام والقرارات، سواء كانت وجاهية أو غيابية أو بمثابة الوجاهية.

المادة الثانية

يستثنى من العفو العام الجرائم التالية سواء صدرت الأحكام أم لم تصدر:

  • الجرائم التي أحيلت على المجلس العدلي.
  • القتل عمداً أو قصداً والجرائم الواردة في قانون الإرهاب الصادر في تاريخ 11 /1/1958 بحق المدنيين أو العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية.
  • الجرائم العسكرية المنصوص عنها في الباب الثاني الكتاب الثالث والمادة 105 من قانون القضاء العسكري رقم 24 تاريخ 13/4/1968.
  • جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو بإستثناء المشمولين بالفقرة 2 من المادة الأولى من القانون رقم 194 تاريخ 18 /11/2011 الذين يعتبرون مستفيدين حكماً من قانون العفو العام الحالي.
  • جنايات التكرار بالمخدرات كما نصت عليها المادة 125 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف رقم 673 /1998، يقصد بالتكرار القانوني التكرار كما نص عليه قانون العقوبات.
  • وجميع جرائم المخدرات المرتكبة من قٍبل العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية. تستثنى جرائم زراعة المواد المخدرة من هذا الإستثناء.
  • الجرائم المتعلقة بجميع أنواع التعدي الخاضعة للملاحقة والتي لاتزال مستمرة بتاريخ صدور هذا القانون والواقعة على:

- الأملاك العامة للدولة على أنواعها.

- الأملاك العامة للبلديات.

- المشاعات البلدية والأهلية والأميرية.

- الأملاك العامة التابعة لمؤسسات عامة.

- الأملاك والمنشآت الخاصة بالدولة.

لا يشمل العفو الغرامات المقررة على المخالفات السابقة على هذا القانون.

الجرائم الواقعة على المال العام.

  • الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة الفساد في القطاع العام رقم 175 تاريخ 8 مايو 2020 والنصوص ذات الصلة.
  • الجرائم المنصوص عنها في قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع رقم 189 تاريخ 16/10/2020.
  • الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم 44/2015، والجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف اياً كان مرتكبوها لا سيّما الجرائم المرتبطة بأموال المودعين والجرائم المتعلقة بالجرائم المصرفية على أنواعها.
  • الجرائم المنصوص عنها في القوانين المتعلقة بالآثار.
  • جرائم الإغتصاب وسفاح القربى والإتجار بالبشر والعنف الأسري والإعتداء الجنسي على القصّر وأحكام قانون التعذيب والإخفاء القصري رقم 10/2018.
  • جرائم السرقة وفقاً للتالي:

الجنايات في حال تكرر الملاحقات أو الأحكام أكثر من مرتين

الجنح في حال تكرار الملاحقات أو الأحكام أكثر من 3 مرات

  • الجرائم البيئية المنصوص عنها في قانون حماية البيئة رقم444تاريخ 29/7 /2002 والنصوص ذات الصلة.

المادة الثالثة

خلافاً لأي نص آخر وفي الجرائم التي صدرت أو لم يصدر فيها أحكام التي حصلت قبل تاريخ نفاذ هذا القانون، ولم يشملها العفو تستبدل مدة العقوبات على الشكل التالي:

1- عقوبة الإعدام تصبح28 سنة سجنية.

2- الأشغال الشاقة المؤبدة تصبح 17 سنة سجنية.

3- سائر العقوبات المتبقية يخفض ثلثها.

وفي الجرائم التي يكون فيها المتضرر إتخذ صفة الإدعاء الشخصي قبل 1 /3/2026، لا يسري هذا التخفيض إلا بعد الإستحصال على إسقاط الحق الشخصي.

المادة الرابعة

يبقى حق النظر بالحقوق الشخصية الناجمة عن جرم شمله العفو الكامل او مرور الزمن أو تخفيض العقوبات، من اختصاص المحاكم الجزائية اذا كانت الدعوى العامة قدمت مباشرة الى المراجع الجزائية او احيلت اليها قبل العمل بهذا القانون.

اما دعاوى الحق الشخصي الاخرى الناجمة عن جرم جزائي شمله العفو الكامل او مرور الزمن، فتفصل فيها المحاكم المدنية او الادارية المختصة وتطبق بشأنها قوانين الرسوم المعمول بها في الدعاوى المدنية امام القضاء الجزائي.

يحق للمدعي عند تنفيذ الحكم بالتعويض الصادر عن المحاكم الجزائية او العادية ان يطلب حبس المحكوم عليه اكراها عملا بالمادة 446 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة997 من قانون اصول المحاكمات المدنية والمادة 146 من قانون العقوبات .

المادة الخامسة

إستثنائياً وفي كل الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 1 /3/2026 والتي لم يصدر أي حكم فيها، وفي حال تجاوزت مدة التوقيف 14 سنة سجنية، على القاضي تخلية سبيل المدعى عليه حكماً وتستمر محاكمته وفقاً للأصول القانونية.

المادة السادسة

في حال إرتكب المستفيد من هذا القانون جنحة أو جناية خلال مدة خمس سنوات، وذلك بعد تاريخ نشر القانون، تشدد عقوبته في الجرم الجديد وفقاً لأحكام المادة 257 من قانون العقوبات

المادة السابعة

بالنسبة لغير اللبنانيين، أي شخص يستفيد من أحكام هذا القانون ي سلّم فور إخراجه من السجن الى المديرية العامة للأمن العام لإجراء المقتضى وفق الاصول القانونية.

المادة الثامنة

لا ترد الرسوم والتأمينات والغرامات التي تم استيفاؤها والأشياء الممنوعة قانوناً التي تمت مصادرتها أو ضبطها في كل الدعاوى التي شملها العفو.

المادة التاسعة

بصورة استثنائية، يعفى جميع المحكومين الذين أمضوا مدة عقوبتهم قبل تاريخ نشر هذا القانون وما زالوا مسجونين لعدم تسديد الغرامات المالية التي ح كموا بها، من جميع الغرامات والرسوم من أي نوع كانت ليصار إخراجهم من السجن.

المادة العاشرة

لمرة واحدة وحصراً و لدواعي تطبيق هذا القانون ت عدل المادة 205 من قانون العقوبات لتصبح على النحو التالي:

بإستثناء المحكومين بعقوبة الإعدام أو المؤبد التي لا تخضع للجمع،

اذا ثبتت عدة جنايات او جنح قضي بعقوبة لكل جريمة ونفذت العقوبة الاشد دون سواها.

على انه يمكن الجمع بين العقوبات المحكوم بها بحيث لا تزيد مجموع العقوبات الموقتة على اقصى العقوبة المعينة للجريمة الاشد الا بمقدار ربعها.

(المشهد)