وشملت جولاته الأخيرة محافظات بينها سيستان وبلوشستان وكرمانشاه، حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين محليين، والتقى اقتصاديين وأكاديميين وناشطين وشخصيات اجتماعية، إلى جانب مواطنين طرحوا مطالب مرتبطة بالتنمية والخدمات وفرص العمل.
تحركات مسعود بزشكيان
وتأتي هذه التحركات في وقت يحاول فيه بزشكيان بحسب الوكالة، تقديم حكومته باعتبارها أكثر انفتاحا على مختلف التيارات السياسية والاجتماعية.
وكان الرئيس الإيراني قد طرح خلال حملته الانتخابية مفهوم "الوفاق الوطني"، داعيا إلى الاستعانة بكفاءات من خارج دائرته السياسية المباشرة.
وانعكس هذا التوجه أيضا على بعض التعيينات الحكومية، إذ ضمت الإدارة الجديدة عددا من النساء، كما عيّن عبد الكريم حسين زاده وهو من الأقلية السنية، نائبا للرئيس لشؤون القرى والمناطق المحرومة.
وفي موازاة جولاته، ظهر بزشكيان في مقابلات ولقاءات إعلامية، تناول خلالها الوضع الاقتصادي وأزمة الطاقة والمياه والعقوبات والعلاقات الخارجية.
وفي مقابلة تلفزيونية، شدد على ضرورة الحفاظ على دعم المواطنين للحكومة، معتبرا أنّ التماسك الداخلي ضروري لمواجهة الضغوط الخارجية.
لكنّ توسيع الاتصالات المباشرة لا يحسم وحده مدى قدرة الحكومة على معالجة المشكلات التي تواجهها، بحسب التقاير.
وتبقى ملفات الاقتصاد والتضخم والطاقة والمياه والخدمات العامة، من أبرز الاختبارات أمام إدارة مسعود بزشكيان، خصوصا في ظل محدودية الموارد والعقوبات المفروضة على إيران.
كما أنّ إشراك شخصيات من خلفيات سياسية واجتماعية مختلفة في الإدارة، لا يعني بالضرورة بحسب التقارير، تجاوز الخلافات داخل النظام السياسي، ولا يلغي التباين بين المؤسسات والتيارات بشأن عدد من الملفات الداخلية والخارجية.
ويقدم مسعود بزشكيان خطاب "الوفاق الوطني" باعتباره وسيلة لتوحيد المجتمع أمام الحرب، فيما ستحدد قدرة حكومته على تنفيذ السياسات، والاستجابة للمطالب المحلية مدى تحول هذا الخطاب إلى ممارسة مستمرة، وترجمة جولاته ووعوده إلى نتائج ملموسة، في بلد يواجه سكانه ضغوطا اقتصادية وأمنية متراكمة، تسببت في موجات متعاقبة من الاحتجاجات.
(المشهد)
