وفي ظل هذه المعطيات استبعد كبير مستشاري جامعة ميريلاند وعضو الحزب الجمهوري الأميركي فرانك مسمار تنفيذ ضربات أميركية قبل انتخابات التجديد النصفي، معتبرا أن التصعيد العسكري، لا يخدم حسابات واشنطن في المرحلة الحالية.
قبل الانتخابات أو بعدها؟
وقال مسمار في تصريح خاص لـ "المشهد"، إن المعلومات المتداولة بشأن الخطة المحتملة، لا تعني بالضرورة أن قرار تنفيذها اتخذ بالفعل، مشيرا إلى أن الإعلان عن اجتماعات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى، لا يشكل في حد ذاته كشفا لأسرار عملياتية.
ورأى أن تداول تفاصيل الخطط المحتملة، يندرج ضمن سياق إعلامي وسياسي أوسع، لافتا إلى أن تحديد الجهة المستفيدة من التصعيد، يمثل عنصرا أساسيا في فهم التطورات الحالية.
Watch on YouTube
واعتبر أن الولايات المتحدة لا تبدو معنية بتوسيع المواجهة قبل الانتخابات النصفية، في حين قد تراهن إيران على أن التصعيد وارتفاع أسعار النفط والاضطرابات الإقليمية يمكن أن تؤثر في حسابات الناخب الأميركي، وقرارات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح أن واشنطن، تمارس ضغوطا على طهران عبر المسارين العسكري والاقتصادي، بما يشمل العقوبات والاستعدادات العسكرية، معتبرا أن عامل الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة، بينما تحاول إيران استثمار اقتراب الانتخابات للتأثير في القرار الأميركي.
مناورة أم عملية مباغتة؟
وفيما يتعلق باحتمال أن تكون التسريبات جزءا من مناورة أو تمهيدا لعملية مباغتة، قال كبير مستشاري جامعة ميريلاند، إن الحرب قد تعتمد على عنصر المفاجأة، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين المعلومات العسكرية المؤكدة والتقديرات المتداولة في وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن بعض المعطيات قد تصدر عن أطراف سياسية معارضة داخل الولايات المتحدة، فيما يجري تضخيم تصريحات إيرانية في إطار التعبئة الداخلية.
وبشأن تأثير نتائج انتخابات التجديد النصفي على السياسة الأميركية تجاه إيران، أشار إلى أن الحزب الحاكم يواجه عادة تحديات في هذه الانتخابات، وأن الديمقراطيين قد يحققون مكاسب في الكونغرس، وفق الاستطلاعات التي أشار إليها.
لكنه أكد أن نتائج الانتخابات لن تحرم ترامب من صلاحياته الدستورية، إذ سيبقى قائدا أعلى للقوات المسلحة، كما يحتفظ بحق النقض ضد التشريعات التي يقرها الكونغرس، ما يجعل قدرة المؤسسة التشريعية على تقييد قراراته مرتبطة بتوازنات سياسية وإجرائية.
مشاركة الأوروبيين؟
وأضاف عضو الحزب الجمهوري الأميركي أن حسابات الحزب، لا تتعلق بولاية ترامب وحدها، بل تشمل مستقبل الحزب وترتيباته السياسية، مشيرا إلى مشاركة نائب الرئيس جي دي فانس في اجتماع كامب ديفيد الذي تناول التطورات الراهنة.
وعلى المستوى الدولي، توقع مسمار أن يتزايد الاهتمام بترتيبات إقليمية ودولية لمرحلة ما بعد الحرب، مع احتمال مشاركة بريطانيا وفرنسا ودول أخرى في صياغة تصورات تتصل بالأمن والاقتصاد في المنطقة.
وربط هذا المسار بتأثير الأزمات الاقتصادية وتقلبات أسعار النفط على الدول الغربية، معتبرا أن قدرة إيران على إحداث اضطرابات اقتصادية عبر التصعيد الإقليمي، تثير تساؤلات بشأن مدى استعداد الدول الأوروبية، لتحمل استمرار هذه المخاطر.
(المشهد)
