وقّع شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان فرنسيس الأحد، إعلانًا لدعم العمل المناخيّ العاجل، وذلك على هامش مشاركتهما عبر تقنيةِ الفيديو بافتتاح جناح الأديان في مؤتمر الأطراف "كوب 28" في مدينة إكسبو دبي.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام" الأحد أنه خلال احتفالية رسمية تم بث رسالتي فيديو من البابا فرنسيس و شيخ الأزهر إلى الوفود المشاركة في مؤتمر الأطراف "كوب28" حول الأمل والحالة الطارئة لتعزيز العمل المناخي.
ووقَّع البابا فرنسيس والشيخ الطيب البيان المشترك بين الأديان، بشأن العمل المناخيّ لمؤتمر الأطراف "كوب 28"، الذي يهدف إلى تسخير التأثير الجماعيّ لممثّلي الأديان من أجل إلهام الإنسانية لتعزيز العدالة البيئيَّة، اعترافًا بأنّ الغالبية العظمى من سكان العالم ينتمون إلى الأديان.
ومثّل البيان، الذي استند إلى مُثُل العدالة وتفادي أي تأثير ضار وتعزيز الانسجام مع جميع الكائنات الحية، نداءً قويًّا للعمل المناخيّ موجهًا إلى رؤساء الدول والحكومات والمجتمع المدنيّ وقادة الأعمال، ويحثّ على الاستجابات السريعة، ومنها تسريع تحولات الطاقة وحماية أمن الأرض، واعتماد أنماط حياة دائرية تتماشى مع الطبيعة والاعتماد السريع للطاقة النَّظيفة.
وأكد الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين المستشار محمد عبد السلام، أنّ توقيع قادة الأديان ورموزها والمعتقدات على نداء الضمير"بيان أبوظبي المشترك بين الأديان لمؤتمر الأطراف كوب 28"، يبعث برسالة قوية إلى صنَّاع السياسات حول أهمية حشد المجتمعات الدينيَّة لرفع مستوى الوعي حول أزمة المناخ.
وأضاف أنّ "حرص البابا فرنسيس وشيخ الأزهر على توقيع نداء الضمير، والمشاركة برسالة مسجلة في هذا الحدث المهم، يؤكِّد إصرارهما على استكمال مسيرتهما المشتركة لتعزيز الأخوّة الإنسانية ووقوفهما معًا يدًا واحدةً في مواجهة التحديات التي تواجه البشرية وفي مقدمتها قضية التغيّر المناخي".
تعزيز التعاون بين الأديان
وقّع على البيان قادة الأديان والقادة الروحيُّون من مختلف أنحاء العالم، الذين يمثّلون المسلمين السنّة والشيعة والأنغليكانيّين والبهائيّين والبهرة والبوذيّين والأقباط الأرثوذكس، والأرثوذكس الشرقيّين، والإنغيليّين والهندوس، والجانيين واليهود والماهيكاري والمندائيين والبروتستانت والروم الكاثوليك والسيخ.
والتزم قادة الأديان أيضًا في البيان بدعم جناح الأديان في مؤتمر الأطراف، الذي ينعقد بمشاركة أكثر من 300 من كبار قادة الأديان والشخصيات العامة رفيعة المستوى خلال أكثر من 70 جلسة.
ويهدفُ الجناح إلى تعزيز التعاون والمشاركة الهادفة بين الأديان، وتحفيز العمل المناخيّ الفعَّال والطموح، ويستضيف الجناح عددًا من النقاشات الحوارية والجلسات لتعزيز التعاون في مجال العدالة المناخية بين الممثلين الدينيّين، وممثلي السكان الأصليّين والعلماء والشباب والقادة السياسيّين.
(د ب أ)