بعد مقتله بغارة أميركية عبر طائرة من دون طيار عام 2020، لا يزال قائد الحرس الثوريّ الإيرانيّ السابق قاسم سليماني رمزا وطنيا في طهران، خصوصا أنه لُقّب "بمهندس تدخّل طهران في سوريا والعراق واليمن".
وأعادت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مباراة نادي اتحاد جدّة ونادي سيباهان، بعد انسحاب الفريق السعوديّ ورفضه نزول أرض الملعب لاعتراضه على وضع صور سياسية وبعيدة عن الرياضة، الحديث عن سليماني ودوره العسكريّ في إيران.
من هو قاسم سليماني؟
قاسم سليماني هو عسكريّ إيرانيّ وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوريّ الإيراني، وهو قوة خاصة بإيران تُعنى بالتدخل في الصراعات خارج حدود إيران.
وُلد سليماني في 11 مارس 1957 في قرية رابر جنوبي إيران، وتولّى قيادة فيلق القدس منذ عام 1998.
واعتُبر أحد أبرز الشخصيات العسكرية في إيران، بعد أن قاد معارك عدة للحرس الثوريّ على مدار الأعوام الماضية، بما في ذلك تدخلاته في الحروب الدائرة في سوريا والعراق.
كيف بدأ قاسم سليماني رحلته العسكرية؟
في عام 1980، التحق قاسم سليماني بالحرس الثوريّ الإيراني، وشارك في الحرب العراقية -الإيرانية، بعد أن قاد فيلق "41 ثأر الله" وهو في العشرينيات من عمره.
ونظرا لنجاحاته، تمّت ترقيته ليصبح واحدًا من بين أهم 10 قادة عسكريّين إيرانيّين في المنطقة.
عمل سليماني قائدًا للحرس الثوري في محافظة كرمان على الحدود مع أفغانستان.
وشكّل عام 1998 مفصلا مهمًا في تاريخ سليماني العسكري، حيث جرى تعيينه قائدا لفيلق القدس في الحرس الثوريّ ليخلف أحمد وحيدي.
وشهد عام 2011 ترفيع سليماني من رتبة عقيد إلى لواء وهي أعلى رتبة بين قائدي الحرس الثوري.
وقدّم قاسم سليماني الدعم للحكومة السورية لمواجهة الأزمة التي اندلعت في البلاد عام 2012، بالإضافة إلى دعمه قيادة قوات الحكومة العراقية والحشد الشعبيّ في سعيهما محاربة تنظيم "داعش".
مقتل قاسم سليماني
أدرجت الولايات المتحدة ودول غربية عدة، اسم قاسم سليماني في لوائح الإرهاب الخاصة بها.
وفي 3 يناير 2020، أدى هجوم أميركيّ عبر طائرة من دون طيار، إلى مقتل قاسم سليماني أثناء مسير موكبه على طريق المطار في العاصمة العراقية بغداد.
وقُتل في الغارة الجوية إلى جانب سليماني، رفيقه نائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس.
(المشهد)