أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد، متوجهًا إلى دونالد ترامب من نيودلهي، "لا نريد حربًا باردة جديدة"، داعيًا الرئيس الأميركي إلى معاملة كل البلدان بالتساوي، وذلك بعدما فرض رسومًا جمركية إضافية شاملة بنسبة 15% على واردات بلاده ردًا على نكسة تلقاها من المحكمة العليا الأميركية.
وصرح لولا للصحفيين في نيودلهي خلال زيارة يقوم بها للهند، "أود أن أقول للرئيس الأميركي دونالد ترامب إننا لا نريد حربًا باردة جديدة. لا نريد تدخّلًا في شؤون أيّ بلد آخر، نريد أن تُعامَل جميع البلدان بالتساوي".
وقال لولا، إنه لا يودّ التعليق على قرارات المحاكم العليا في الدول الأخرى، مبديًا تفاؤله بشأن زيارته المقررة إلى واشنطن الشهر المقبل.
وقال، "إنني على قناعة بأنّ العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة ستعود إلى طبيعتها بعد محادثاتنا"، مضيفًا أنّ كل ما تريده بلاده هو "العيش بسلام وإنشاء وظائف وتحسين حياة شعبنا".
وبعد أزمة استمرت أشهرًا عدة، تواصل لولا وترامب مرارًا منذ لقاء رسمي أول جمعهما في أكتوبر.
"بحاجة للسلام"
وبعد هذا التقارب، أعفت الإدارة الأميركية العديد من المنتجات البرازيلية من الرسوم بنسبة 40% التي كانت واشنطن تفرضها، كما رفعت العقوبات التي كانت تستهدف قاضيًا في المحكمة العليا البرازيلية، أشرف على محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، حليف ترامب.
وقال لولا الذي وصل الأربعاء إلى الهند للمشاركة في قمة حول الذكاء الاصطناعي، "العالم ليس بحاجة إلى المزيد من التقلبات، إنه بحاجة إلى سلام".
وبعد عودته إلى البيت الأبيض، فرض ترامب تعرفات جمركية شاملة استنادا إلى قانون صدر عام 1977 ويسمح نظريًا للسلطة التنفيذية بالتصرف في المجال الاقتصادي من دون موافقة مسبّقة من الكونغرس في ظل "حالة طوارئ اقتصادية".
غير أنّ المحكمة العليا الأميركية اعتبرت في قرارها الذي وافق عليه 6 من قضاتها الـ9، أنّ ترامب لا يستطيع تبرير الرسوم الجمركية الشاملة بوجود حالة طوارئ اقتصادية.
ووقّعت الهند والبرازيل خلال زيارة لولا اتفاقًا يعزز التعاون بينهما في مجال المعادن الأساسية والنادرة.
(أ ف ب)