صور - رغم الدمار.. نحّال غزة يعيد الحياة إلى خلايا العسل

آخر تحديث:

شاركنا:
نحّال غزة أعاد إحياء مهنته من جديد (إكس)
هايلايت
  • الحرب دمّرت أكثر من 400 خلية نحل ومصدر رزق النحال.
  • المناحل توسعت تدريجيا من 3 إلى 35 خلية نحل.
  • النحال يرى في بقاء النحل رمزا لصمود وأمل أهالي غزة.

في كل صباح، يصعد إبراهيم ناجي الدبّة إلى سطح برج سكني متضرر في حي تل الهوى بمدينة غزة، حيث تصطف خلايا النحل وسط آثار الدمار.

وعلى الرغم من أن المكان لا يصلح لتربية النحل، فإنه أصبح الخيار الوحيد أمام الرجل البالغ من العمر 49 عاما لمواصلة مهنة ورثها وأعالت أسرته المكونة من 7 أفراد لأعوام طويلة، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

تربية النحل في غزة

قبل اندلاع الحرب، كان الدبّة يمتلك أكثر من 400 خلية نحل موزعة في مناطق شرق غزة، إلى جانب معدات متخصصة ومنشآت لتخزين العسل ومركبة مخصصة لخدمة المناحل، إلا أن الحرب قضت على كل ما بناه بعدما فقد منزله ومناحله ومعداته، مقدّرا خسائره بأكثر من 350 ألف دولار.

ويؤكد الدبّة، الذي يرأس أيضا جمعية مربي النحل في غزة، أن تربية النحل لم تكن مجرد مصدر دخل بل أسلوب حياة ارتبط به منذ أعوام، حتى أصبح متخصصا في إنتاج العسل وتربية الملكات وتحسين سلالات النحل الملائمة للبيئة المحلية.

ويشير إلى أن هذا القطاع كان يواصل نموه رغم سنوات الحصار، قبل أن تتسبب الحرب في شلّه بالكامل.

أمل بين الخلايا

مع تعذر الوصول إلى مناحله بسبب القصف والنزوح المتكرر، حاول الدبّة البحث عن عمل آخر لكنه لم يجد بديلا، فقرر العودة إلى المهنة التي يعرفها. وبمدخراته اشترى 3 خلايا نحل فقط بأكثر من 3 آلاف دولار، ووضعها فوق سطح المبنى المتضرر بعدما أصبحت الحركة بين المناطق الزراعية محفوفة بالمخاطر.

وعلى الرغم من احتمال تعرض الخلايا للسرقة أو التلف، واصل العمل مع أبنائه حتى تمكن من زيادة عددها إلى 35 خلية.

وقال الدبة إن كل موسم إنتاج مهما كان محدودا، يمثل بالنسبة إليه أكثر من مجرد عائد مادي، بل محاولة للحفاظ على جزء من حياته التي سلبتها الحرب.

ولا تزال التحديات تتفاقم مع نقص الأدوية والأعلاف والشمع ومستلزمات تربية النحل، فضلا عن ارتفاع أسعار مواد التعبئة ما يجعل استئناف النشاط أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة لمعظم النحالين.

وشدد الدبّة على أن دور النحل يتجاوز إنتاج العسل، حيث يشكل ركنا أساسيا لاستمرار الزراعة والأمن الغذائي، مؤكدا أن دعم مربي النحل يعني حماية مصادر رزق آلاف الأسر.

وبين خلاياه القليلة، يرى الدبّة صورة لأهالي غزة قائلا إن النحل كما الناس هناك، يواصل العمل رغم قسوة الظروف ويجد دائما طريقه للعودة.

وشدد على أن بقاء خلية نحل واحدة وتمسك نحال واحد بمهنته، يعني أن الحياة ما زالت قادرة على أن تبدأ من جديد.

(ترجمات)