كشفت الإعلامية هديل العلي عبر قناة ومنصة "المشهد"، أنّ الصحفي السوري علاء محمد "قُتل في ظروف غامضة" وليس بطلق ناري.
وارتبط خبر وفاة علاء محمد بداية، برواية تفيد بأنه قضى بطلق ناري عقب بث مباشر، قبل أن تكشف شهادة ابنه الحسين تفاصيل مغايرة، أعادت ترتيب الوقائع، وأثارت جدلًا واسعًا بين مؤيدين للحكومة السورية ومعارضيها.
شهادة الابن تكشف الحقيقة
ونفى الحسين علاء محمد بشكل قاطع رواية مقتل والده بطلق ناري، مؤكدًا أنّ والده "توفي نتيجة ضربتين بآلة حادة على الرأس، تسبّبتا بالوفاة".
وأوضح أنّ دائرة الشك تنحصر حاليًا في شخصين من قرى اللاذقية، كانا قد لجآ إلى والده طلبًا لمساعدة مالية، أو لتسهيل إجراء عمل جراحي لابن أحدهما، مضيفًا، أنّ "المشتبه بهما أُوقِفا من قبل الجهات المختصة، وهما الآن رهن التحقيق".
وبحسب معلومات حصلت عليها "المشهد"، فإنّ علاء محمد تعرّض قبل مقتله لتهديدات متكررة.
وأكد ابنه صحة هذه التهديدات، موضحًا أنّ مصدرها كان من جهات مؤيدة للحكومة، اتهمته بارتباطات مزعومة بالنظام السابق ووصمته بـ"الشبّيح"، إضافة إلى تهديدات وتحريض من جهات معارضة في الخارج، فضلًا عن حملات شتائم واسعة.
ويفسر هذا المناخ المشحون، بحسب الحسين، حجم الجدل وتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن الجريمة.
وقبل أشهر من مقتله، فإنّ الصحفي علاء محمد الذي كان ناشطًا ضمن ما يُعرف بـ"مجموعة السلم الأهلي" في الساحل السوري، قد تعرض للاعتقال على خلفية انتقاده أداء الحكومة، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا.
وخلال تلك الفترة، بقي حضوره العلني مثيرًا للجدل، سواء عبر نشاطه أو مواقفه المعلنة.
آخر ظهور قبل مقتله
في آخر ظهور له على منصة "يوتيوب" قبل نحو 4 ساعات فقط من مقتله، انتقد علاء محمد آلية تشكيل الجيش، وأثار نقاشًا واسعًا بتعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السلطة الحالية.
وشدد ابنه على أنّ هذه المواقف لم تكن السبب المباشر للجريمة، قائلًا: "الوالد (علاء محمد) حتى لو كان ضد الدولة، لم يكن لتتم معاملته على هذا الأساس"، مؤكدًا أنّ قرار القتل سبق نشر الفيديو، وأنّ تزامن وجود المشتبه بهما مع بث التسجيل، يعزز الشبهات حول دورهما.
ورغم مباشرة الجهات الأمنية التحقيق منذ اللحظة الأولى، لم يصدر حتى الآن أيّ بيان رسمي يوضح تفاصيل القضية أو نتائجها النهائية.
وفي انتظار الحقيقة الكاملة، تبقى قضية مقتل الصحفي علاء محمد واحدة من القصص التي تتكرر في المشهد السوري وسط تصاعد حوادث القتل والانتهاكات التي تتطلب ضبطًا ومساءلة واضحة.
(المشهد)