خلال أيام متقاربة، عادت الزلازل إلى صدارة الأخبار في أكثر من قارة. فنزويلا عاشت صدمة زلزالين قويين، والفلبين سجّلت هزة جديدة بعد كارثة مينداناو، وأفغانستان وباكستان شعرتا بزلزال هندوكوش، فيما اهتزت اليابان مجددا.
وقبل ساعات هزّ زلزال آخر مقاطعة سيتشوان في الصين.. تقارب التوقيت صنع سؤالا واسعا: هل نحن أمام موجة عالمية فعلا، أم أمام قراءة بشرية مرتبكة لحركة طبيعية لا تتوقف؟
لماذا تتزامن الزلازل العنيفة هكذا وبهذه الشدّة؟
وردًا على هذا التساؤل، قال أستاذ الجيولوجيا والبيئة والتغيرات المناخية في الجامعة الهاشمية في الأردن الدكتور أحمد الملاعبة، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "في الواقع، نحن أمام سلسلة أو عناقيد من الزلازل، ولكن في مجملها نعتمد على مصطلح أساسي وهو حركية الأرض أو ديناميكية الأرض".
وأكدّ الملاعبة أنّ العالم أمام صفائح عدة وأمام نطاقات نشطة في الأرض وهي المحيط الهادئ وجبال الألب إلى الهيمالايا وأيضًا نطاق البحر الأبيض المتوسط، وإذا ذهبنا إلى فنزويلا نجد أننا بعيدين عن هذه النطاقات لأنّ الصفيحة الكاريبية وصفيحة أميركا الجنوبية التي يحصل فيها احتكاك متوازٍ، هي في المحيط الأطلسي وليست في المحيط الهادى، فلذلك الجغرافيا متباعدة وإن كانت الظواهر متلاحقة".
وأضاف قائلًا: "الأرض ديناميكية ونحن الآن أمام 20 ألف زلزال، ونفسر ذلك بأننا أمام 7 صفائح رئيسية، كل صفيحة منها تنقسم إلى صفائح صغيرة عدة تتحرك بشكل متوازٍ، كما أننا أمام 3 مواقع تكتونية، تصادمي وانزلاقي جانبي وأيضا غوص".
وعن التنبؤ بالزلازل، قال الملاعبة: "في الواقع لا يمكن أن نتنبأ بالزلازل ولكن يمكن أن نتوقع، والتوقع يعني حدوث أو عدم حدوث، بالتالي لا يوجد أي طريقة علمية لغاية الآن تعطينا جدول زمني للزلازل التي ستحدث".
وختم قائلًا: "لا يوجد أي طريقة للتنبؤ بالزلازل العنيفة، ونعمل مع التقدم العلمي وكثرة الأقمار الاصطناعية وإطلاق الـ5 جيغا أن يكون هنالك إشارات بسيطة جدًا، لكن لا يوجد أي طريقة للتنبؤ، وهذا ما حدث في فنزويلا واليابان والدول المتقدمة جدًا حتى في أميركا".
Watch on YouTube
(المشهد)