استدعت أيسلندا السفير الأميركي لديها، بعد نشر الرئيس دونالد ترامب خريطة تظهر الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وآيسلندا وأجزاء من أميركا الوسطى، تحت العلم الأميركي.
وقالت وزارة الخارجية الأيسلندية إن وزيرة الخارجية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير استدعت السفير الأميركي بيلي لونغ إلى اجتماع، حيث أبلغته بأن المنشور الذي نشره ترامب على منصته "تروث سوشال"، كان "غير مناسب تماما".
ماذا يقصد ترامب؟
ولم يرفق ترامب الخريطة بأي تعليق يوضح الغرض من نشرها، أو ما إذا كانت تحمل دلالة سياسية، وتظهر الصورة الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وأيسلندا وأميركا الوسطى مغطاة بالعلم الأميركي.
وتأتي الواقعة على خلفية إصرار ترامب على السيطرة الأميركية على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك.
وقد أثارت تصريحاته السابقة بشأن الجزيرة توترا مع كوبنهاغن، فيما أكدت السلطات في غرينلاند مرارا، تمسكها بحقها في تقرير مستقبلها.
وتكتسب الإشارة إلى أيسلندا حساسية خاصة، بعد أن خلط ترامب في وقت سابق بين آيسلندا وغرينلاند خلال حديثه عن سياسته تجاه المنطقة.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أقر لاحقا بأن الرئيس خلط بين البلدين، وسبق لترامب أن نشر صورا وخرائط تظهر غرينلاند مرتبطة بالولايات المتحدة، في إطار تحركات أثارت انتقادات في الدنمارك وغرينلاند ودولا أوروبية أخرى.
وأثارت الخريطة الجديدة انتقادات داخل أيسلندا أيضا، إذ وصفت رئيسة اتحاد موظفي الدولة والبلديات سونيا ثوربرغسدوتيرK المنشور بأنه "ينم عن عدم احترام"، معتبرة أن العلاقات بين الدول لا ينبغي أن تدار بهذه الطريقة.
ولم يوضح البيت الأبيض ما إذا كان نشر الخريطة يعكس موقفا رسميا جديدا تجاه أيسلندا، كما لم يقدم ترامب تفسيرا للصورة التي أثارت الاستدعاء الدبلوماسي.
(وكالات)
