احتفل آلاف المسيحيين في مدينة القدس بلحظة انبثاق النور المقدس من قبر المسيح في كنيسة القيامة في القدس، حيث تعالت الهتافات بين المحتفلين بيوم سبت النور عشية عيد الفصح المجيد.
ويشارك الآلاف من المسيحيين بإحياء طقوس سبت النور الذي يسبق عيد الفصح وذلك وفق ما تتبعه الكنائس التي تعتمد التقويم الشرقي.
ومن مدينة القدس، وبالتحديد في كنيسة القيامة جرى تداول مقاطع فيديو لهتافات المؤمنين المحتفلين بسبت النور داخل الكنيسة بينما يتم حمل قندلفت الكنيسة إناء الزيت الذي يبقى مشتعلا على مدار العام باستثناء هذا اليوم بانتظار اشتعاله ذاتيا من النور المقدس.
انبثاق النور المقدس أمر يحدث سنويًا في كنيسة القيامة، تحديدًا في يوم السبت المقدس أو "سبت النور"، الذي يسبق عيد الفصح، وقد سُجِّل بحسب المعلومات المتوفرة أول توثيق لظهوره عام 1106م، ويعتبره كثيرون من أبرز المعجزات المؤكدة في الدين المسيحي.
ثكنة عسكرية
وحولت القوات الإسرائيلية، اليوم السبت، مدينة القدس، خصوصا منطقة باب العامود وأحياء البلدة القديمة، إلى ثكنة عسكرية، ونشرت حواجز عدة، تزامنا مع إحياء الكنائس المسيحية للسبت المقدس أو "سبت النور"، في كنيسة القيامة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن القوات الإسرائيلية "نصبت حواجز عسكرية في الطرق الواصلة إلى كنيسة القيامة في البلدة القديمة، وأعاقت وصول المصلين إلى الكنيسة لإحياء سبت النور، ودققت في هويات عدد من الشبان ومنعتهم من الدخول".
وذكرت مصادر كنسية أن القوات الإسرائيلية "أصدر 6 آلاف تصريح فقط للفلسطينيين المسيحيين من محافظات الضفة الغربية، علما أن عدد المسيحيين في تلك المحافظات يقدّر بـ 50 ألفا".
وأفادت الوكالة بأنه للعام الثاني على التوالي، يشارك عدد قليل من الحجاج في صلوات "الأسبوع المقدس" وعيد الفصح في مدينة القدس، وذلك بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة.
كما ألغت الكنائس المظاهر الاحتفالية والمسيرات الكشفية كافة بعيد الفصح، حيث يقتصر العيد على إقامة القداديس والصلوات والشعائر الدينية.
وترأس بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، صلاة خاصة في "القبر المقدس" داخل كنيسة القيامة.
(المشهد)