تباشر الولايات المتحدة في إجرءات أكثر تشددا من خلال العقوبات المفروضة على إيران والتي تمضي نحو مرحلة جديدة من التصعيد، مع توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية لتشمل قطاعات وشبكات تجارية ومالية مرتبطة بطهران، مؤخرا، في محاولة لحرمان النظام الإيراني من مصادر اقتصادياته العسكرية وتقليص قدرته على تمويل برامجه العسكرية والنووية وكذلك دعم شبكاته الإقليمية.
العقوبات المفروضة على إيران
التصعيد الأميركي في الأيام القليلة الأخيرة تزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية حزمة جديدة، تستهدف نحو 60 شخصا وكيانا وسفينة مرتبطة بإيران، إلى جانب توسيع نطاق العقوبات ليطال قطاعات العملات الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.
كما لوّحت واشنطن باستخدام العقوبات الثانوية ضد دول وشركات تواصل التعامل التجاري مع طهران.
ومنذ عقود تعتمد الولايات المتحدة على منظومة واسعة من العقوبات المفروضة على إيران، بحيث تشمل قطاعات النفط والغاز والطاقة والمصارف والشحن والطيران، فضلا عن عقوبات تستهدف "الحرس الثوري" وبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة والأنشطة النووية وشبكات الالتفاف والتحايل على العقوبات.
سياسة "الضغط القصوى"
فيما تأتي الحزمة الأخيرة من العقوبات المفروضة على إيران ضمن ما تصفه إدارة الرئيس دونالد ترامب بتصعيد سياسة "الضغط القصوى"، إذ استهدفت وزارة الخزانة الأميركية شبكات تساعد إيران على الحصول على التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، وتمويل برامجها الصاروخية والنووية، وبيع النفط عبر شبكات شحن ووسطاء ماليين. كما شملت الإجراءات 5 قطاعات رئيسة، هي العملات الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن.
كما استهدفت العقوبات الجديدة 5 ناقلات مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ"أسطول الظل" الإيراني، بالإضافة إلى وسطاء وشبكات مالية تساعد طهران على تصدير النفط وتحويل عائداته.
ولا تقتصر الإستراتيجية الأميركية على معاقبة الشركات والأفراد الإيرانيين، بل تتجه بصورة متزايدة إلى الضغط على الأطراف الأجنبية التي تواصل التعامل مع طهران.
(المشهد)
