يبدو أنّ العراق يتحرك بسرعة لمنع حدوث أي أزمة مع الولايات المتحدة.
وبالفعل، ما كان من المفترض أن يكون حدثًا إيجابيًا في البلاد ضمن فعاليات يوم السيادة، أثار بعض الجدل عندما قادت عناصر موالية لإيران سياراتها فوق علم الولايات المتحدة. وقد أدان هذا الأمر عضو الكونغرس جو ويلسون وآخرون.
التجاوز على علم الولايات المتحدة
من جهته، تحرك رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بسرعة لمنع تفاقم الأزمة، وهو الذي حصل على دعم من الرئيس الأميركي وعمل على تنمية علاقات وثيقة مع إدارة ترامب.
وفي غضون يوم من ظهور صور تدنيس علم الولايات المتحدة وانتشارها كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، أصدر المتحدث باسم القائد الأعلى للقوات المسلحة في العراق صباح النعمان بيانًا جاء فيه:
"تنفيذًا لأوامر القائد العام للقوات المسلحة السيد علي الزيدي، ألقت السلطات المختصة القبض على المتورطين في الانتهاك ضد علم الولايات المتحدة في بغداد، والذي رافق أحد المسيرات خلال فعاليات يوم السيادة، وكذلك التأكيد على مساءلة أي شخص يثبت تورطه في هذا الفعل واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم وفقًا للقوانين العراقية والأعراف الدبلوماسية".
وقد تم التأكيد على أنّ الحكومة العراقية تشدّد على أنّ احترام رموز الدول والبعثات الدبلوماسية الصديقة المعتمدة في العراق، يشكل التزامًا قانونيًا ودبلوماسيًا، وأنّ أي انتهاك أو جريمة في هذا الصدد ستخضع للمساءلة القانونية.
وفي 4 أكتوبر، تابع مكتب رئيس الوزراء في العراق هذا الأمر. وأوضح الزيدي أنه أصدر أوامر بالقبض على الجناة. ولم يتضح كيف ومتى سيتم توجيه الاتهام إليهم.
وظهرت في الصور المتداولة على منصات التواصل، قوات "الحشد الشعبي"، وهي قوات شبه عسكرية ذات أغلبية شيعية، والعديد منها له علاقات وثيقة مع إيران.
وقد تم تصوير مركباتهم العسكرية وهي تسير فوق الأعلام الأميركية والإسرائيلية خلال موكب جنازة رمزي لتكريم القتلى في الهجمات الأميركية الإسرائيلية في العراق.
كما عرضوا أعلام "حزب الله" اللبناني، وهو جزء من ما يُسمى "محور المقاومة" المتحالف مع إيران، بالإضافة إلى العلم الإيراني وصور المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في أول يوم من الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
(المشهد)
