فيديو - مخاوف من فيضانات جديدة.. المغرب يترقب العاصفة "مارتا"

شاركنا:
أحياء مدينة القصر الكبير غرقت بمياه الأمطار جراء عاصفة ليوناردو (رويترز)

يستعد المغرب لمواجهة عاصفة "مارتا" بعد أيام قليلة من العاصفة "ليوناردو" التي خلفت فيضانات واسعة وأدت إلى توقف حركة المرور وارتفاع منسوب الأودية والسدود، خصوصًا في المناطق الشمالية والغربية.

وقال أستاذ علم المناخ ورئيس اللجنة الوطنية لبرنامج "أرض المستقبل" الدكتور محمد سعيد قروق، إنّ "المناطق التي تضررت سابقًا، ستظل الأكثر عرضة للخطر".

وأضاف في تصريحات لقناة ومنصة "المشهد" عبر برنامج "المشهد الليلة"، أنّ "الأمطار توقفت حاليًا، لكننا نتوقع عودتها خلال الأيام المقبلة خصوصًا في الشمال، حيث تشبعت الفرشات المائية وارتفعت نسب ملء السدود، ما قد يؤدي إلى جريان سطحي قوي وحدوث فيضانات جديدة".

Watch on YouTube

وأوضح قروق أنّ السلطات المغربية نفذت عمليات إجلاء منظمة لسكان القصر الكبير والمناطق المجاورة، وهو ما ساهم في تقليل المخاطر البشرية، رغم استمرار الأمطار وارتفاع منسوب المياه.

وتابع: "على الرغم من أنّ بعض الطرق ما زالت مغطاة بالمياه، فإنّ التنظيم الجيد ساعد في حماية المواطنين، لكن الوضع قد يتفاقم إذا استمرت الأمطار بوتيرة عالية".

عودة الأمطار بعد انقطاع

وأشار قروق إلى أنّ المغرب يتأثر بشكل متكرر بالعواصف الأطلسية، نتيجة التقاء الهواء البارد القادم من القطب مع الهواء الدافئ من المناطق الاستوائية، ما يؤدي إلى منظومة مناخية معقدة تتحرك من الغرب نحو الشرق، وتؤثر على دول عدة بينها الجزائر وتونس وجنوب فرنسا وإيطاليا، كما ظهر مؤخرًا في إسبانيا والبرتغال.

ورغم خطورة هذه العواصف، شدّد قروق على جانبها الإيجابي قائلًا: "عودة الأمطار بعد أعوام من الجفاف القاسي، ستنعكس إيجابًا على الموارد المائية والزراعة وإنتاج الماشية، وستساعد على استعادة التوازن الطبيعي للمجتمع المغربي".

وشدّد على أنّ التغيرات الجوية الحالية مرتبطة بتقلب الكتل الهوائية، حيث ستتراجع الكتل الباردة تدريجيًا مع بداية فبراير مقابل زيادة حركة الكتل الدافئة نحو الشمال، ما قد يقلّل من تواتر العواصف مستقبلًا، مع استمرار فوائدها البيئية والاقتصادية. 

(المشهد)