أثار الحديث عن صاروخ طواف كروز اهتماما بالتزامن مع تجدد الهجمات الصاروخية التي تستهدف مناطق في جنوب غربي السعودية، بعدما أعلنت الدفاعات الجوية للمملكة فجر اليوم الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق من اليمن باتجاه مدينة خميس مشيط.
وأصدرت المديرية العامة للدفاع المدني في السعودية تحذيرا من خطر محتمل في مدينة أبها، قبل أن تعلن لاحقا زوال الخطر.
صاروخ طواف كروز والصواريخ الباليستية.. ما الفرق؟
يختلف صاروخ طواف كروز عن الصاروخ الباليستي من حيث مسار الطيران وآلية التوجيه وطريقة الوصول إلى الهدف، رغم أن كليهما يستخدم لتنفيذ هجمات بعيدة المدى.
ويعرف صاروخ طواف كروز بأنه سلاح موجه ذاتي الدفع، يظل طوال رحلته داخل الغلاف الجوي للأرض، ويعتمد على قوة الرفع الهوائي للمحافظة على الطيران مع إمكانية حمل رؤوس تقليدية أو نووية، بحسب نوع الصاروخ وتصميمه.
وعلى خلاف الصواريخ الباليستية التي تتبع مسارا مرتفعا ومنحنيا، وقد تمر بعض مراحل رحلتها خارج الغلاف الجوي، يحلق صاروخ طواف كروز عادة على ارتفاعات منخفضة، قد تتراوح في بعض الأنظمة بين 100 و300 قدم، بما يساعده على الاستفادة من تضاريس الأرض وتقليل فرص اكتشافه بواسطة بعض أنظمة الرادار.
كيف يعمل صاروخ طواف كروز؟
تعتمد صواريخ كروز على محركات نفاثة، من بينها المحركات التوربينية النفاثة وأخرى المروحية فيما تستخدم بعض الأنواع محركات نفاثة خاصة، وقد تستعين بمعززات صاروخية تعمل بالوقود الصلب عند الإطلاق.
أما أنظمة التوجيه، فتجمع بحسب تصميم الصاروخ بين أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي، وتقنيات تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة مطابقة تضاريس الأرض، إضافة إلى وسائل تصوير ومقارنة المشاهد أو مستشعرات الرادار والأشعة تحت الحمراء في المرحلة النهائية من الرحلة.
وتتيح هذه التقنيات تحديد المسار والوصول إلى الأهداف بدرجات متفاوتة من الدقة.
ومع تكرار استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في الهجمات، تبرز أهمية التمييز بين أنواع الأسلحة المستخدمة، حيث لا يعني اعتراض صاروخ باليستي بالضرورة أن الهجوم نفذ باستخدام صاروخ طواف كروز.
(المشهد)
