فيديو - أزمة وقود تضرب العراق رغم ثروته النفطية.. أين اختفى البنزين؟

آخر تحديث:

شاركنا:
امتداد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود في العراق (رويترز)
هايلايت
  • أزمة البنزين في العراق تتفاقم مع امتداد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.
  • العراق لا يزال يواجه فجوة بين إنتاج المشتقات واستهلاكها رغم الإنتاج النفطي الكبير.
  • تداخل عوامل عدة بينها ارتفاع الطلب والأعطال الفنية وتأخر الواردات بسبب اضطرابات المنطقة.

تتفاقم أزمة البنزين في العراق مع امتداد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود وسط تداخل عوامل عدة، بينها ارتفاع الطلب والأعطال الفنية وتأخر الواردات بسبب اضطرابات المنطقة، إلى جانب اتهامات بوجود تلاعب وفساد داخلي.

وعلى الرغم من الإنتاج النفطي الكبير، لا يزال العراق يواجه فجوة بين إنتاج المشتقات واستهلاكها، ما يدفعه إلى الاستيراد ويزيد الضغوط على المواطنين.

وتسعى الحكومة إلى إنهاء الاعتماد على الواردات عبر تطوير المصافي وتحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلًا.

أين اختفى بنزين العراق؟

وفي هذا الشأن، قال الأكاديمي وأستاذ التمويل الدولي في الجامعة العراقية الدكتور عبد الرحمن المشهداني إن "أزمة البنزين في العراق ليست وليدة التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، بل تعود إلى مشكلات هيكلية مزمنة في قطاع التكرير".

وأوضح للإعلامي مالك علاوي ضمن برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد" أنّ معظم المصافي العراقية قديمة، وأنّ نحو نصف إنتاجها يتحول إلى مخلفات ثقيلة من النفط الأسود، ما يؤدي إلى تراجع إنتاج البنزين والمشتقات النفطية الأخرى، مشيرًا إلى أنّ امتلاء خزانات المصافي بهذه المخلفات، يضطرها أحيانًا إلى خفض الإنتاج أو التوقف.

وأضاف المشهداني أنّ دخول مصفاة كربلاء الخدمة لم يؤدِّ إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، بسبب عدم تمكنها من العمل بطاقتها القصوى، لافتًا إلى استمرار النقص في البنزين المحسن والسوبر اللذين يعتمد العراق على استيرادهما من دول بينها الكويت والإمارات.

وتابع أنّ تداعيات الحرب الأخيرة فاقمت الأزمة، بعدما أثرت على قدرة العراق على تصدير النفط الأسود الثقيل، وهو من مخلفات عمليات التكرير، ما انعكس سلبًا على عمل المصافي وإنتاج المشتقات.

Watch on YouTube

قضايا فساد

ونفى المشهداني أنّ تكون الاعتقالات الأخيرة التي طالت مسؤولين في وزارة النفط، على خلفية قضايا فساد، السبب الرئيسي وراء أزمة البنزين، معتبراً أن مثل هذه التداعيات تكون مؤقتة، بينما الأزمة الحالية مستمرة منذ سنوات.

وأوضح أنّ جزءًا من الموازنات المخصصة لتطوير المصافي تعرض للفساد، فيما أدى التلكؤ والروتين البيروقراطي والأزمات المتلاحقة إلى تعطيل مشاريع حيوية، مشيرًا إلى أنّ مصفى كربلاء، الذي كان من المفترض إنجازه خلال 4 أو 5 سنوات، استغرق أكثر من عقد لإنجازه.

وأكد المشهداني أنّ العراق توسع في الإنفاق التشغيلي على حساب الإنفاق الاستثماري، ما انعكس على تطوير البنية التحتية لقطاع التكرير.

ما هي الحلول؟

وبشأن الحلول، قال المشهداني إنّ معالجة الأزمة على المدى القصير لا يمكن أن تتم إلا عبر زيادة كميات البنزين المستوردة في ظل محدودية طاقات التكرير المحلية، مشيرًا إلى أنّ تعطل ناقلة واحدة تنقل البنزين إلى البصرة يكشف هشاشة منظومة الإمداد.

وشدّد على أنّ الحل الجذري يتطلب بناء مصافٍ جديدة وتطوير المصافي القائمة، إلى جانب إنشاء مستودعات حديثة لتخزين الوقود، موضحا أنّ معظم مستودعات التخزين الحالية تعود إلى عهد النظام السابق ولم تُبنَ مستودعات جديدة بالقدر الكافي خلال السنوات الماضية.

كما استبعد المشهداني أن يكون تهريب البنزين السبب الرئيسي للأزمة، موضحًا أنّ نوعية البنزين العراقي منخفضة من حيث درجة الأوكتان، ما يجعل تصديره أو تهريبه إلى دول الجوار محدود الجدوى، باستثناء بعض الكميات المتجهة إلى إقليم كردستان بسبب ارتفاع أسعار المشتقات هناك.

(المشهد)