شدد وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، على ضرورة تكثيف العمل المشترك بين دول المنطقة والشركاء الدوليين من أجل دعم الاستقرار في سوريا، مؤكدًا أنّ التحديات الراهنة تتطلب مقاربة جماعية تتجاوز الحسابات الضيقة.
وفي مقابلة متلفزة على قناة "تي في نت" التركية، أوضح فيدان أنّ التطورات في جنوب سوريا تشكل حاليًا أكبر مصدر تهديد بالنسبة لأنقرة، مشيرًا إلى أنّ دخول إسرائيل كطرف فاعل في المشهد، يزيد من تعقيد الأوضاع ويخلق "منطقة خطر" جديدة.
ولفت الوزير التركي إلى أنّ المسارات المتعلقة بالملف السوري، شهدت خطوات منذ ديسمبر 2024، لكنه شدد على أنّ حجم الدمار في البلاد يتطلب جهودًا مضاعفة، تبدأ بإزالة العقوبات والقيود الدولية، بما يتيح إطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأكد أنّ رفع بعض القيود الأميركية على الاستثمارات في سوريا يُعد خطوة إيجابية، إذ بدأت حركة الاستثمار بالتحرك تدريجيًا، غير أنّ الاحتياجات ما زالت كبيرة، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية، وهي عناصر أساسية لتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار فيدان إلى وجود إمكانات واسعة للتعاون بين أنقرة ودمشق في مجالات التجارة والنقل والربط الإقليمي، لكنه شدد على أنّ تحقيق هذه الإمكانات مرهون باستقرار الأوضاع الداخلية في سوريا.
دعوة لقسد للاندماج
من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية التركية قوات سوريا الديمقراطية إلى التخلي عن سياسة المماطلة والالتزام بتنفيذ اتفاق 10 مارس، الذي ينص على اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، ويؤكد على وحدة الأراضي ورفض أيّ مشاريع تقسيم.
وحذّر فيدان من أنّ استمرار الوضع الراهن يهدد أمن سوريا وتركيا ودول الجوار على حد سواء.
يُذكر أنّ الحكومة السورية كانت قد توصلت في مارس إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي باندماجها في مؤسسات الدولة، في خطوة اعتُبرت حينها محاولة لتثبيت وحدة البلاد وتعزيز الاستقرار الداخلي.
(وكالات)