أعلنت روسيا الخميس أنّ لديها "دليلاً" على أنّ منفّذي الهجوم الذي أودى بـ143 شخصاً قرب موسكو لهم صلات بـ"قوميين أوكرانيين"، وهي اتهامات وصفتها واشنطن بأنّها "دعاية سخيفة".
وأعلن "تنظيم الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن هذا الهجوم الذي وقع مساء الجمعة في قاعة "كروكوس سيتي هول"، لكن المسؤولين الروس يؤكدون على وجود صلة بأوكرانيا.
كييف تنفي التورط
غير أنّ كييف وحلفاءها ينفون أيّ تورّط في هذا الهجوم، ويرون أنّ الكرملين يسعى إلى توجيه أصابع الاتهام إلى أوكرانيا، في خضمّ الحرب التي يخوضها ضدّها.
وفي السياق أكدت لجنة التحقيق، وهي الهيئة المسؤولة عن التحقيقات الجنائية الرئيسية في روسيا، الخميس أنّ لديها عناصر تُثبت تورّطاً أوكرانياً، على حدّ تعبيرها.
وقالت اللجنة عبر "تليغرام" إنّ "العمل مع الإرهابيين المحتجزين وفحص الأجهزة التقنية التي صودرت لديهم وتحليل المعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية مكّن من الحصول على أدلة على صلاتهم بالقوميين الأوكرانيين".
ووفق اللجنة، فقد تلقّى المهاجمون الـ4 "مبالغ كبيرة من المال والعملات المشفرة من أوكرانيا، استخدمت في التحضير لهذه الجريمة".
كذلك، أعلن المحقّقون الذين لم ينشروا أيّ وثائق أو عناصر تؤكد هذه الأقوال، اعتقال مشتبه به جديد متّهم بالمشاركة في "تمويل" الهجوم.
وكانت السلطات أعلنت في وقت سابق إلقاء القبض على 11 شخصاً، من بينهم المهاجمون الـ4 المشتبه بهم. ووجّهت اتهامات إلى ثمانية منهم وتمّ حبسهم احتياطياً.
دعاية سخيفة
ردّ البيت الأبيض الخميس على هذه الاتهامات، معتبراً أنّ القادة الروس يسعون إلى نشر "دعاية سخيفة" عن الهجوم الذي وقع في ضواحي العاصمة الروسية والذي يعتبر تنظيم الدولة الإسلامية "المسؤول الوحيد عنه".
وفي 22 مارس، هاجم مسلّحون قاعة للحفلات الموسيقية في ضواحي العاصمة الروسية، وأطلقوا النار على المتفرّجين وأشعلوا حريقاً هائلاً.
وأدى هذا الهجوم، وهو الأكثر دموية في روسيا خلال الـ20 سنة الماضية، إلى مقتل ما لا يقل عن 143 شخصاً وإصابة 360 آخرين، بينهم أطفال.
ووفقاً للرئيس فلاديمير بوتين، فقد تمّ إلقاء القبض على المهاجمين الـ4 المشتبه بهم في منطقة بريانسك الروسية أثناء محاولتهم الفرار إلى أوكرانيا، حيث تمّ إعداد "نافذة" تسمح لهم بعبور الحدود على الجانب الأوكراني.
ومن جهته، أكد مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف، أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية والغربية "سهّلت" الهجوم.
وتنفي أوكرانيا بشدة أي تورط لها في هذه المذبحة، وتتهم موسكو بالسعي لـ"توجيه أصابع الاتهام" إليها.
وقالت الولايات المتحدة إنها حذرت روسيا في مارس من احتمال وقوع هجوم إرهابي يستهدف تجمعات كبيرة في موسكو.
(رويترز)