تسعى إيران منذ أعوام إلى تعزيز روابطها العسكرية مع الصين وروسيا، غير أن هذين الحليفين القويين يبدوان مترددين في تقديم دعم مباشر، فيما تواجه طهران أكبر تهديد أميركي لبقائها منذ عقود.
دعم عسكري لإيران
وتشير وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إلى أن تمرينا مشتركا آخر سيُجرى قريبا في مضيق هرمز بمشاركة سفن صينية إلى جانب الروسية والإيرانية، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".
وتحاول إيران إعادة بناء ترسانتها الصاروخية ودفاعاتها الجوية بمساعدة محتملة من موسكو وبكين، بعد أن تعرضت لضربات قاسية خلال الحرب التي استمرت 12 يوما ضد إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي.
ويؤكد محللون أن الصين وروسيا لا تُظهران استعدادا لمواجهة واشنطن عسكريا إذا قرر الرئيس دونالد ترامب شن هجوم على إيران.
ويرى خبراء أن بكين تخشى أن يؤدي تقاربها المفرط مع طهران إلى الإضرار بعلاقاتها الحيوية مع الولايات المتحدة، رغم أنها أكبر مستورد للنفط الإيراني.
أما موسكو، فتركز أولا على تجنب استفزاز ترامب ودفعه نحو تعزيز موقفه في أوكرانيا، وهو ما يجعل دعمها لطهران محدودا.
ومنذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي، دعا المرشد الأعلى علي خامنئي إلى "التوجه شرقا" نحو روسيا والصين، فيما اعتبر الحرس الثوري أن موسكو مصدر محتمل للأسلحة المتقدمة وبكين مصدرا للتكنولوجيا.
غير أن النتائج الأمنية جاءت أقل بكثير من توقعات طهران، بحسب خبراء دوليين.
خطط للصين وروسيا
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مانحة ترامب خيار شن حملة جوية طويلة ضد إيران.
وبينما اكتفت روسيا بسحب سفينتها المشاركة فور انتهاء المناورة الأخيرة، في مشهد يعكس محدودية التزامها.
ويشير محللون إلى أن الصين باعت لإيران مكونات صواريخ باليستية ومواد مرتبطة بوقودها، فيما وفرت روسيا معدات للتشويش والاتصالات.
وتبقى هذه المساعدات دون المستوى الذي قد يغير موازين القوى، خصوصا بعد أن نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في تعطيل جزء كبير من الدفاعات الصاروخية الإيرانية منذ عام 2024.
ويرى خبراء أن بكين وموسكو ستسعيان، في حال انهيار النظام الإيراني تحت ضغط أميركي، إلى حماية مصالحهما النفطية وتعزيز نفوذهما مع أي حكومة بديلة، لكنهما لن تخوضا مواجهة مباشرة مع واشنطن دفاعا عن طهران.
(ترجمات)