توصلت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى اتفاق وصفته واشنطن بالمحطة التاريخية، يشمل انسحاب القوات العسكرية لـ"قسد" من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي شمال شرق سوريا، اعتبارا من 2 فبراير.
وفي هذا السياق، أوضح ممثل الإدارة الذاتية الكردية الدكتور عبد الكريم عمر، في حوار موسع من دمشق، مع الإعلامي الدكتور معتز عبدالفتاح، عبر برنامج "في الواجهة" على قناة ومنصة "المشهد" أن الاتفاقية تتضمن دمج كافة مؤسسات الإدارة الذاتية العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تحديد تشكيل فرق تتألف من عدة ألوية ضمن محافظة الحسكة، ولواء في كوباني مرتبط بحلب ووزارة الدفاع السورية، لضمان الانتظام والتنسيق.
Watch on YouTube
وتابع "سيتم دمج قوات سوريا الديمقراطية في وزارة الدفاع السورية من خلال فرق مكونة من حراسات الألوية، بهدف تعزيز النظام المؤسسي للدولة وضمان الالتزام بالاتفاقية".
وأشار عمر إلى أن الإدارة الذاتية ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاقية بالكامل، كما التزمت سابقا بجميع الاتفاقيات السابقة، مع تأكيده أن الطرف الآخر أحيانا لم يلتزم، معتبرا الحل العسكري غير ممكن لتحقيق الاستقرار في سوريا: "الحل لا يمكن أن يكون عسكريا، بل الحوار والتفاهم هو الأساس لبناء سوريا موحدة وضمان حقوق جميع المكونات".
"حلم كردستان مستقلة"
وردا على اتهامات بعض الأطراف بأن الاتفاق استسلام من قبل "قسد"، شدد عمر على أن مشروع الإدارة الذاتية لم يكن يوما يسعى للانفصال أو تحقيق حلم كردستان مستقلة، بل يهدف إلى العمل مع جميع مكونات الشعب السوري لبناء دولة ديمقراطية لامركزية.
وأوضح "الهدف هو بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على الحق والقانون، تضمن الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي وجميع المكونات السورية".
كما أكد أن الاتفاقية تمنح الشعب الكردي، من سكان الداخل والمناطق المهجّرة، ضمانات على حقوقهم الثقافية والسياسية، مشددا على أن هذا ليس هدية من السلطة، بل نتاج تضحيات الشعب الكردي في مواجهة الإرهاب وحماية سوريا: "لقد قدمنا آلاف الشهداء، وهذه الاتفاقية تقدير لتضحيات الشعب الكردي وتأكيد على حقهم في المواطنة والهوية الثقافية".
وحول مستقبل الاستقرار في سوريا، شدد عمر على أن دمج القوى المختلفة بطريقة منظمة ومن خلال الشراكة مع الدولة ومؤسساتها هو الطريق الوحيد لضمان وحدة سوريا وحماية حقوق جميع مكوناتها: "الاستقرار والأمان لن يتحققا إلا من خلال شراكة حقيقية بين جميع المكونات، وإعادة بناء الدولة السورية الديمقراطية بعيدا عن المركزية والاستبداد".
(المشهد)