كارثة مناخية.. التلوث يضرب نصف مياه العالم

شاركنا:
نصف مياه العالم تختنق بالنفايات: التلوث يطال 46% من الأنهار والسواحل (رويترز)

كشفت مراجعة علمية عالمية حديثة أن تلوث المياه بات يؤثر على ما يقارب نصف البيئات المائية في العالم، مؤكدة أن الشعور المتزايد بتدهور نظافة الأنهار والسواحل له أساس علمي واضح. وبحسب الدراسة، صُنّف نحو 46% من البيئات المائية عالميا ضمن فئتي ملوثة أو شديدة التلوث.

تلوث المياه

واعتمد الباحثون على تحليل 6,049 سجلا للتلوث بالنفايات الصلبة جمعت خلال العقد الماضي من أنهار ومصبات وسواحل وأشجار مانغروف في جميع القارات.

ولضمان المقارنة بين مناطق دُرست بطرق مختلفة، استخدم مؤشر نظافة السواحل (CCI)، وهو مقياس دولي يعتمد على كثافة النفايات في البيئات الساحلية.

وأظهرت النتائج أن كثافة المراقبة لا تعني بالضرورة تحسن الوضع البيئي. فقد برزت البرازيل كأكثر الدول من حيث عدد الدراسات، ومع ذلك صُنّف نحو 30% من سواحلها على أنها ملوّثة أو شديدة التلوّث، مع تسجيل مستويات خطيرة من التلوث في بعض مناطق المانغروف.

وأشارت الدراسة إلى تشابه لافت في نوعية النفايات حول العالم، إذ شكّل البلاستيك وأعقاب السجائر نحو 80% من إجمالي المخلفات.

ويُعد البلاستيك الأخطر بسبب قدرته على البقاء لسنوات طويلة وتحوّله إلى جسيمات دقيقة تنتقل عبر التيارات المائية، بينما تطلق أعقاب السجائر مواد سامة تؤذي الكائنات المائية.

كما بينت الدراسة أن المناطق المحمية أقل تلوثا بـ7 مرات مقارنة بغير المحمية، لكن الحماية ليست ضمانا كاملا، إذ تبين أن ثلث هذه المناطق لا يزال يعاني من التلوث، خصوصا عند حدودها الخارجية حيث تتراكم النفايات بفعل السياحة والتمدن والتيارات المائية.

وخلص الباحثون إلى أن معالجة المشكلة تتطلب إصلاحا جذريا في أنظمة الإنتاج وإدارة النفايات، وليس الاكتفاء بتغيير سلوك الأفراد، معتبرين أن النتائج تشكل أساسا علميا مهما لدعم سياسات دولية للحد من التلوث البلاستيكي وحماية التنوع البيئي.

(ترجمات)