"عين إيران".. لماذا تتكرر الهجمات الأميركية على جزيرة قشم؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ضربات أميركية في جزيرة قشم (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل ساعات عن تنفيذ هجمات جديدة على جزيرة قشم الإيرانية من دون تقديم تفاصيل ضافية مكتفياً بالقول إن قواته "دمرت" بعض أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية. فماذا حدث في جزيرة قشم؟ ولماذا تتكرر الهجمات عليها؟

تفاصيل العمليات في جزيرة قشم

وقال ترامب، رداً على سؤال بشأن الضربات التي استهدفت جزيرة قشم: "لا أريد الحديث عن ذلك. نحن ننفذ هجمات صغيرة. لكنهم أنشأوا منظومة صغيرة للدفاع الجوي، وقد دمرناها خلال نحو 15 دقيقة، وربما 5 دقائق".

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجارين في جزيرة قشم، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن صاروخين استهدفا الجزيرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها واشنطن الجزيرة. فقد سبق أن استهدفت القوات الأميركية منشآت مراقبة إيرانية في جزيرة قشم، وذلك بعد أن أطلقت إيران تهديدات باستخدام طائرات مسيّرة من المنطقة. وتوصف جزيرة قشم بأنها "عين" إيران على مضيق هرمز.

وتثير الطبيعة المزدوجة للجزيرة، باعتبارها مصدر تهديد ونقطة ضعف في الوقت نفسه بالنسبة إلى النظام الإيراني، اهتماماً خاصاً، فالجغرافيا نفسها التي تتيح لإيران تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز تجعل بنيتها التحتية العسكرية عرضة للضربات الأميركية.

وتقع جزيرة قشم على مسافة نحو 22 كيلومتراً جنوب بندر عباس، المدينة الساحلية الإيرانية التي تمثل مركزاً مهماً للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري. ويزيد طول الجزيرة على 130 كيلومتراً، ما يمنحها شريطاً ساحلياً واسعاً يطل على مضيق هرمز. ويبلغ عرضها نحو 40 كيلومتراً في أوسع نقاطها.

ويتيح موقع الجزيرة لإيران مراقبة حركة الملاحة ونشر قوات قادرة على تهديد السفن العابرة للمضيق.  

إيران تعلق

وجدد المتحدث العسكري الإيراني محمد أكرمي نيا السبت التأكيد أن القوات الإيرانية لن تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز إلا إذا وافقت الولايات المتحدة على الشروط التي تطرحها طهران.

وعلى الرغم من الضربات الأميركية الأخيرة على جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، تكثفت التحركات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية لتجنب استئناف الأعمال القتالية، بوساطة قطرية، وذلك عقب سلسلة من التهديدات الإسرائيلية والأميركية.

وكانت إيران قد أعلنت استعدادها لإعادة فتح هذا الممر الإستراتيجي الحيوي شرط موافقة واشنطن على حزمة من الإجراءات، من بينها على وجه الخصوص وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاعها النفطي، فضلاً عن إنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها.

(المشهد)