ذكر المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق، أنّ قرار البرلمان بإيقاف رئيس الحكومة فتحي باشاغا "ليس وليد اللحظة"، مشيرا إلى أنّ عددا من النواب طالبوا منذ فترة في أكثر من جلسة، بضرورة التحقيق مع رئيس الحكومة، لإخفاقها في تنفيذ أهدافها.
وأضاف بلحيق في تصريحات لمنصة "المشهد"، أنّ النواب عبّروا عن استيائهم كثيرا من أداء الحكومة، وعدم تحقيقها أيّ هدف من الأهداف التي أنشئت لأجلها، وفشلها في إنجاز برنامج العمل الذي قدمته مجلس النواب.
وأوضح أنه في جلسة اليوم، تم طرح الموضوع واستعراض تقرير لجنة متابعة الأجهزة الرقابية في مجلس النواب، حول أداء الحكومة، والذي أوصى بإيقاف باشاغا.
وقال بلحيق، إنّ "الحكومة فشلت في الملفات السياسية والخدمية، كما فشلت في دخول العاصمة طرابلس وممارسة عملها من هناك، كما وعدت".
وتابع: "الحكومة لم تبذل الجهد المطلوب من أجل فرض نفسها، وخصوصا أنها السلطة التنفيذية التي انتخبت من السلطة التشريعية".
وأشار المتحدث باسم مجلس النواب، إلى أنه بعد مناقشات كثيرة اليوم، قرر البرلمان إيقاف باشاغا عن العمل وإحالته إلى التحقيق، وتكليف وزير المالية أسامة حماد، بمهام رئيس الحكومة.
وأكد أنه سيتم التحقيق مع باشاغا للوقوف على أسباب فشل حكومته في تنفيذ البرنامج الذي عرضته على المجلس عند منحها الثقة.
ويأتي قرار تعليق مهامه بعد يومين من تداول أنباء عن إقالة باشاغا من منصب رئيس الوزراء.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، قرارا لم يتسنّ التأكد من صحته، يكلف باشاغا من خلاله ويسلّم مهامه بالكامل إلى نائبه علي القطراني من دون بيان الأسباب.
وكان باشاغا قد أصدر قرارا الثلاثاء، كلف بموجبه نائبه علي فرج القطراني بتسيير مهام مجلس الوزراء.
وخاطب باشاغا هيئة رئاسة مجلس النواب والأعضاء بهذا الخصوص، وفوّض بموجبها القطراني بكامل الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الوزراء.
وكان مجلس النواب قد كلف في فبراير 2022 ، فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة ومنحها الثقة مطلع مارس من العام ذاته، لكنّ حكومة باشاغا لم تتمكن من استلام مهامها من حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها، عبد الحميد الدبيبة، بسبب رفض الأخير تسليم السلطة إلا لجهة منتخَبة، الأمر الذي أعاد البلاد إلى مربع الانقسام السياسي، بين حكومة معترف بها دوليا في طرابلس (حكومة الدبيبة) وأخرى غير معترف بها، وتتخذ من بنغازي وسرت مقرًا لها (حكومة باشاغا).
(المشهد)