رغم فتح معبر رفح.. عودة الفلسطينيين إلى غزة تواجه بتنكيل إسرائيلي

شاركنا:
معبر رفح فتح أبوابه أمام عودة الفلسطينيين إلى القطاع مرة أخرى (رويترز)

كشفت تقارير إعلامية أن معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، واصل عمله في دخول وخروج الفلسطينيين من وإلى القطاع، حيث دخلت دفعة سادسة من المغادرين إلى مصر، فيما تواصلت عمليات عودة الفلسطنيين إلى القطاع، رغم التضييقات الإسرائيلية.

وبحسب تقارير محلية في مصر، بلغ عدد العابرين في الاتجاهين بمعبر رفح 284 شخاص منذ إعادة فتح المعبر قبل أسبوع.

عودة الفلسطينيين عبر معبر رفح

وسلطت شبكة "سي إن إن" الضوء على المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون خلال عبورهم معبر رفح بسبب التشديدات الأمنية الموجودة هناك.

وقالت الشبكة إن الأسبوع الأول شهد حالة من الارتباك والصعوبات اللوجستية، وفقاً لفلسطينيين حاولوا العبور ومصادر متعددة.

أدى هذا الاضطراب إلى عبور عدد أقل بكثير من الفلسطينيين للحدود بين مصر وغزة مما كان متوقعاً، بعد مرور عامين تقريباً على إغلاق إسرائيل للمعبر، وفق الشبكة.

عند الإعلان عن إعادة الفتح الجزئي الأسبوع الماضي، صرّح مسؤول أمني إسرائيلي لشبكة CNN بأنه سيُسمح لـ 150 فلسطينياً يومياً بمغادرة غزة، بينما سيُسمح لـ 50 فقط بالدخول. لكن حتى هذه المعلومة لم تكن واضحة، إذ ذكرت وسائل الإعلام المصرية الرسمية أنه سيُسمح لـ 50 شخصاً فقط بالمغادرة ومثلهم بالدخول.

بحسب "سي إن إن"، في اليومين الأولين، مُنع معظم الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم طبياً إلى مصر خلال الحرب، والذين كان من المقرر عودتهم إلى غزة، من دخول القطاع مجدداً، على الرغم من حصولهم على موافقة مسبقة من السلطات الإسرائيلية والمصرية.

تنكيل إسرائيلي

للعودة إلى غزة عبر معبر رفح، يخضع الفلسطينيون لـ3 نقاط تفتيش أمنية: أولًا مع القوات المصرية، ثم مع بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود في رفح (EUBAM) إلى جانب القوات الفلسطينية، وأخيرًا مع الجيش الإسرائيلي داخل غزة.

أخبر العائدون شبكة CNN أنهم وصلوا إلى الجانب المصري من معبر رفح الساعة الـ3 فجرًا، لكنهم لم يدخلوا غزة إلا الساعة الـ11:30 مساءً. ووصف بعضهم الصعوبات وسوء المعاملة حيث التدقيق المكثف عند نقاط تفتيش بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود في رفح، وخاصةً عند نقاط التفتيش الإسرائيلية.

وقالت أم عمر، وهي تشعر بالإحباط وتبكي، إن القوات الإسرائيلية كبّلت أيدي العابرين واستجوبتهم مطولًا.

وأضافت "لقد صعّب الإسرائيليون كل شيء اليوم. فتشونا واستجوبونا عن كل شيء، عن الهجرة (من غزة)، وعن حماس، وعن أحداث 7 أكتوبر، وعن كل موضوع يخطر على البال".

وأشارت إلى أن المصريين عاملوهم معاملة حسنة واهتموا باحتياجاتهم، بينما منعهم الإسرائيليون من حمل أي شيء، بما في ذلك الطعام والشراب.

وقالت أم عمر، وهي تصرخ غاضبة: "أجبرونا على التخلص من جميع ممتلكاتنا. لم يسمحوا إلا بحقيبة ملابس واحدة لكل شخص. حتى الطفلة الصغيرة مُنعت من أخذ لعبتها. قالوا لها إن اللعبة ممنوعة وصادروها منها".

(المشهد)