هجوم 7 أكتوبر غيّر شكل إسرائيل.. هل ينهي مشوار نتانياهو السياسي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
يتمسك نتانياهو برواية تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية الإخفاق (رويترز)
هايلايت
  • انتخابات 27 أكتوبر هي الأولى منذ هجوم "حماس" في 2023.
  • انقسام سياسي حاد بشأن من يتحمل مسؤولية الإخفاق الأمني.
  • لم تنجح الحرب في إحداث تحول جذري في مواقف الناخبين.
تستعد إسرائيل لانتخابات 27 أكتوبر، هي الأولى منذ هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023، وسط انقسام سياسي حاد بشأن المسؤولية عن الإخفاق الأمني، الذي سمح لمقاتلي الحركة باجتياح بلدات ومواقع عسكرية قرب قطاع غزة، في وقت لم تنجح فيه الحرب وتداعياتها الإقليمية، في إحداث تحول جذري في مواقف الناخبين، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقتل نحو 1,200 شخص، معظمهم مدنيون، في الهجوم الذي شهد أيضا احتجاز 251 رهينة، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بحرب مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، بينهم آلاف الأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.

من يتحمل المسؤولية؟

ورغم حجم الصدمة، لا تزال إسرائيل بحسب التقرير، منقسمة بشأن الجهة التي تتحمل مسؤولية ما حدث، بين من يحمل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مسؤولية الإخفاقات السياسية والأمنية، ومن يتهم قادة الجيش وأجهزة الاستخبارات بالخيانة أو التقصير.

ويبرز هذا الانقسام في التجمعات السكنية المحاذية لغزة بحسب التقرير، ففي كيبوتس ناحال عوز، الذي قتل فيه 15 شخصا واختطف 8 من سكانه خلال الهجوم، يميل السكان إلى التصويت ضد نتانياهو، على خلفية سياساته تجاه غزة، ومحاولات حكومته تقليص صلاحيات القضاء، وتعاظم نفوذ حلفائه من اليهود المتشددين دينيا.

وقال المتحدث باسم التجمع دانيال رحاميم إن السكان، لا يملكون ترف التخلي عن السلام، معتبرا بحسب التقرير، أن إسرائيل مطالبة بالتوصل مستقبلا إلى تفاهم مع قيادات فلسطينية معتدلة.

"قائد للحرب"

وعلى بعد نحو 13 كيلومترا، يتمسك سكان مدينة سديروت بدعم نتانياهو، الذي يرونه بحسب التقرير، قائدا للحرب تعرض للتضليل من المسؤولين الأمنيين.

وقال شلومي أراغون صاحب مطعم، إنه نجا بصعوبة من إطلاق النار خلال الهجوم، متهما القيادات الأمنية بالخيانة، ومعتبرا أن سلاح الجو الإسرائيلي كان قادرا على وقف الهجوم، لو جرى تفعيله في الوقت المناسب.

ويتمسك نتانياهو برواية تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية الإخفاق، فيما عرقل بحسب التقرير، تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث، رغم المطالبات الشعبية بكشف ملابساتها.

ولا تقتصر رهانات الانتخابات على أحداث 7 أكتوبر، إذ يواجه الائتلاف اليميني الحاكم بحسب التقرير، انتقادات تتعلق بإضعاف المؤسسات الديمقراطية، وعزلة إسرائيل الدبلوماسية.

كما لم تنه الحرب المواجهات مع خصوم إسرائيل، رغم الضربات التي تعرضوا لها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن وعود نتانياهو بتحقيق نصر كامل.

الناخبون "يخشون التغيير"

وترى أستاذة العلوم السياسية في معهد الديمقراطية الإسرائيلي تامار هيرمان أن الهجوم، لم يؤد إلى الانقلاب السياسي الذي توقعه كثيرون، بل دفع الناخبين إلى التمسك بمواقفهم السابقة، والعودة إلى معسكراتهم التقليدية.

وفي محاولة لكسر هذا الاستقطاب، أسس يوناتان شمريز، شقيق أحد الرهائن الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي عن طريق الخطأ في غزة، حركة "كومو" الداعية إلى تجديد القيادة السياسية.

لكنه انسحب من مشروعه الانتخابي في سبتمبر، بعدما خلص بحسب التقرير، إلى أن الإسرائيليين غير مستعدين للتخلي عن خياراتهم التقليدية، قائلا إنهم "ما زالوا يخشون التغيير، ويفضلون سياسيين وجنرالات يعرفونهم". 

(ترجمات)