تغادر كاتي زكريا منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، بعد 5 أيام فقط من توليها المهمة خلفاً لكارولاين ليفيت، وتعثرت زكريا وفقا لشبكة "إي بي أس" خلال أول مؤتمر صحفي قصير لها، إذ لم تجب سوى عن 3 أسئلة، قبل أن تواجه لاحقاً تدقيقاً بشأن مؤهلاتها القانونية.
إقالة كاتي زكريا
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة "فوكس نيوز" إنه ليس في عجلة من أمره لتعيين متحدث جديد باسم البيت الأبيض.
وتغادر المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا منصبها بعد أيام قليلة فقط من توليه. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أنه شجعها على إعادة النظر في قرارها.
وقال للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض: "قلت لها: أعتقد أنك ستكونين أفضل حالاً إذا كنت سعيدة، ولست متأكداً من أنك تستطيعين الشعور بالسعادة في هذا المجال. لا شيء سهل في هذا العمل".
وكانت زكريا قد واجهت بداية متعثرة خلال أول إحاطة صحفية لها في قاعة المؤتمرات بالبيت الأبيض، صباح الثلاثاء الماضي.
واستمر المؤتمر أقل من 15 دقيقة، وبدأت بقراءة بطيئة على نحو لافت لما وصفته بالإنجازات العديدة لترامب، قبل أن تجيب عن 3 أسئلة فقط من الصحفيين.
وبحسب مسؤولين اثنين في البيت الأبيض، فقد أُبلغت زكريا بإنهاء مهمتها، وهي في طور مغادرة منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض.
وقال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" الجمعة إنه ليس في عجلة من أمره لتعيين متحدث جديد.
أول تعليق
وفي بيان نشرته على "إنستغرام"، قالت زكريا إن العمل مع الرئيس الأميركي كان شرفاً لها.
وأضافت: "الرئيس ترامب رجل طيب ورائع وكريم ومراعٍ للآخرين ومتحمس، وهو أكثر الرجال اجتهاداً في العمل".
وتابعت: "أتمنى لو أن مزيداً من الأميركيين يقدّرونه. لن يتمكن أحد من جعل أميركا عظيمة كما فعل هو، وكما يواصل فعل ذلك". وختمت بالقول: "كان شرفاً لي أن أعمل معه".
التشكيك في المؤهلات القانونية
وجدت زكريا نفسها في قلب جدل بعدما تبيّن أن ادعاءاتها السابقة بأنها محامية لم تكن صحيحة.
فقد اعتادت وصف نفسها بأنها محامية، بالتزامن مع سعيها إلى ترسيخ حضورها الإعلامي بوصفها معلّقة في وسائل إعلام محافظة، مثل "فوكس نيوز" و"نيوزماكس".
لكن زكريا والبيت الأبيض لم يقدما حتى الآن أدلة تثبت اجتيازها امتحان نقابة المحامين في أي ولاية أميركية أو في الصين، حيث عملت سابقاً لدى مكتب محاماة كبير.
وزادت هذه التساؤلات من الغموض المحيط بقرار ترامب تعيينها، خصوصاً أنها لم تكن قد أمضت سوى بضعة أشهر في العمل لدى شركته لوسائل التواصل الاجتماعي عندما أعلن اختيارها للمنصب.
زكريا تدافع عن مؤهلاتها القانونية
ازدادت التساؤلات بشأن مؤهلات زكريا بعدما ظهرت في مقابلة مع شبكة "ريال أميركاز فويس" المحافظة.
وقالت إنها سجلت لأداء امتحان نقابة المحامين، لكنها انشغلت وشعرت بالإرهاق؛ بسبب الاستعداد للانتقال إلى الصين مع زوجها.
وخلال مقابلة مع "فوكس نيوز" الخميس، أقرت زكريا بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين.
ولا يحق لخريجي كليات الحقوق ممارسة المحاماة في الولايات المتحدة بصورة قانونية قبل الحصول على ترخيص من نقابة المحامين في إحدى الولايات.
مسار زكريا إلى البيت الأبيض
تخرجت زكريا في كلية الحقوق بجامعة بيبردين في كاليفورنيا، ووصفها ترامب بأنها محامية عندما أعلن تعيينها متحدثة باسم البيت الأبيض.
وبحسب صفحتها على "لينكد إن" وبيان صادر عن الجامعة، حصلت زكريا على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة بيبردين عام 2007، ثم نالت شهادة في القانون من كلية بيبردين كاروسو للقانون عام 2011.
وكانت زكريا قد عملت مستشارة في مجال الاتصالات، كما تولت إدارة منصة "تروث سوشال"، وقالت إنها لا تريد أن يُنظر إليها على أنها تسعى للضغط من أجل الحصول على المنصب.
وأوضحت أنها كانت تتابع عن كثب ما ينشره الرئيس عبر الإنترنت، ثم تظهر على شاشات التلفزيون للتعليق على الموضوعات التي يطرحها.
وبحسب شخصين مطلعين على المناقشات، قرر ترامب تعيين زكريا، البالغة 41 عاماً، بعدما عبّر عن قلقه إزاء التغطية الإعلامية لإدارته، وشعوره بالحاجة إلى متحدث جديد يسلط الضوء على إنجازاته.
وقالت زكريا إنها كانت تعتزم منذ البداية أن يكون أول مؤتمر صحفي لها قصيراً، لإتاحة المجال أمام ترامب للإجابة بنفسه عن أسئلة وسائل الإعلام.
(ترجمات)
