تقرير: مخاوف من إعلان ترامب حالة طوارئ للتأثير على الانتخابات

آخر تحديث:

شاركنا:
تحركات ترامب الانتخابية أثارت قلق خبراء الشؤون الانتخابية (رويترز)
هايلايت
  • تحركات إدارة ترامب تثير مخاوف بشأن انتخابات التجديد النصفي.
  • ترامب يلمح إلى احتمال إعلان حالة طوارئ مرتبطة بالانتخابات.
  • تقرير: مخاوف من لجوء ترامب للطوارئ للتشكيك في نتائج الانتخابات.

أثارت سلسلة من الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف التشكيك في نزاهة الانتخابات الأميركية، مخاوف متزايدة لدى خبراء الشؤون الانتخابية - وفي المقابل بعثت الأمل لدى المشككين في نتائج الانتخابات - بشأن احتمالية إعلان حالة طوارئ وطنية.

فقد أصدر البيت الأبيض والوكالات الفيدرالية الأميركية مجموعة من الوثائق خلال الصيف - بما في ذلك تحليلات مثيرة للجدل حول مزاعم تصويت غير المواطنين ومذكرات استخباراتية قديمة - مما عزز التوقعات بأن الرئيس الأميركي قد يسعى لفرض سيطرة أكبر على انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان".

وكان ترامب قد استغل خطاباً تلفزيونياً في وقت الذروة خلال شهر يوليو ليزعم - مجدداً - أن الانتخابات الأميركية عرضة للتلاعب الخارجي، وليكرر الكذبة القائلة بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020، التي خسرها أمام جو بايدن، قد سُرقت.

"حماية الانتخابات"

دفع خطاب ترامب مستشاره السياسي السابق، ستيف بانون، إلى توقع أن يعلن الرئيس الأميركي حالة طوارئ لأسباب تتعلق بالأمن القومي بهدف "حماية" الانتخابات.

وقال بانون، وهو معلق سياسي يميني، في برنامجه المصور "War Room" بتاريخ 29 يوليو: "أخرجوا أقلام الرصاص للتدوين، فالأمر قادم، إنه قادم. فقط خصصوا وقتاً للأسبوع الأخير من شهر أغسطس؛ فالأمر قادم".

وفي حين قد يحاول ترامب وحلفاؤه استغلال إعلان حالة الطوارئ الوطنية للتشكيك في شرعية نتائج انتخابات نوفمبر، يرى الخبراء أن مثل هذا الإعلان لن يعلو فوق القيود الدستورية المفروضة على السلطة التنفيذية فيما يتعلق بإدارة الانتخابات؛ إذ لم يسبق لأي رئيس أن حاول اللجوء إلى حالة الطوارئ لفرض سيطرته على عملية التصويت.

وعندما سأله المذيع اليميني واين ألين روت في وقت سابق من هذا الشهر عما إذا كان يعتزم "إعلان حالة طوارئ تتعلق بالأمن القومي من أجل الانتخابات"، لفت ترامب الأنظار بعدم استبعاده للفكرة.

وقال الرئيس الأميركي لقناة "Real America’s Voice" -وهي قناة كابل يمينية التوجه-: "دعوني أقول فقط إن أموراً أغرب من ذلك قد حدثت، حسناً؟ سأكتفي بهذا القدر".

وقال رئيس منظمة "ناخبو الغد" سانتياغو ماير -وهي منظمة تدافع عن حقوق الناخبين ويقودها شباب من "الجيل زد": "انظر، أعتقد أنه من الواضح تماماً أن الرجل بدأ يفقد صلته بالواقع، ولذا أرى أننا بحاجة إلى الاستعداد لكل الاحتمالات. لقد قضينا وقتاً طويلاً في التفكير والاستعداد لأي طارئ أو أي خطوة قد يحاول الإقدام عليها. وفي نهاية المطاف، ينصب تركيزنا على حشد عدد كافٍ من الناخبين بحيث لا تنجح أي حيلة قد يلجأ إليها".

وفي الأشهر الأخيرة، عكف أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس على وضع إستراتيجيات افتراضية للرد على أي استفزازات قد تصدر عن السلطة التنفيذية، واضعين في الحسبان سيناريوهات مثل استخدام مقاطع فيديو مضللة مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، أو إرسال عناصر من "وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك" (ICE) إلى مراكز الاقتراع.

كما تستعد منظمات تقدمية معنية بحماية الديمقراطية لاحتمال وقوع أحداث معينة قبل موعد الانتخابات.

وأثار حضور تولسي غابارد -التي شغلت سابقاً منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب- عملية مداهمة نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، تساؤلاتٍ في وقت سابق من هذا العام.

وقد أدلت غابارد لاحقاً بشهادتها أمام الكونغرس، موضحة أنها كانت تقود تحقيقاً حول مزاعم التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية.

التدخل الأجنبي

كما شارك فريق غابارد في عمليات مصادرة وفحص معدات التصويت في بورتوريكو، وقضى أشهراً في تدقيق الثغرات المحتملة في آلات التصويت واحتمالية حدوث تدخل أجنبي.

وعندما استقالت غابارد في 30 يونيو، عيّن ترامب حليفه القديم بيل بولتي بديلاً مؤقتاً لها؛ وهي خطوة قوبلت بانتقادات واسعة من أعضاء كلا الحزبين الذين أشاروا إلى افتقار بولتي للخبرة في مجال الاستخبارات.

ورغم أن جاي كلايتون تولى المنصب بشكل دائم لاحقاً، إلا أن هناك تقارير تفيد بأن بولتي واصل الدفع برواية التدخل في الانتخابات من خلال دور أقل ظهوراً للعلن.

وفي شهر يوليو، قال بانون: "لهذا السبب يُعد بولتي شخصية بالغة الأهمية. إذ يتعين على جاي -أي كلايتون- أن يرتقي لمستوى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه؛ وسنظل نلاحقه ونضغط عليه يومياً للسؤال عن موعد الكشف عن المعلومات التالية المتعلقة بهذا الأمر". 

(ترجمات)