لهذه الأسباب لن تخدم ميزانية الجيش الأميركي إستراتيجيته الدفاعية

شاركنا:
الجيش الأميركي يسعى إلى تقديم ميزانية عسكرية بقيمة 1.5 تريليون دولار (رويترز)
هايلايت
  • مجلة: 1 من كل 10 أميركيين يوافق على زيادة ميزانية الدفاع.
  • تحليل: إستراتيجية الدفاع الأميركية أقرب إلى خطاب انتخابي.
  • الإستراتيجية الحالية تعمل على زيادة تركيز الموارد في يد كبار الأثرياء.

يسعى قادة الدفاع في الكونغرس إلى تقديم ميزانية عسكرية للرئيس ترامب بقيمة 1.5 تريليون دولار قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووفقًا لرئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، النائب مايك روجرز، فإن هذه الميزانية العسكرية الضخمة لا تكفي لتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية وتنفيذ برامج الأسلحة الضخمة لوزارة الدفاع، وفق تحليل لمجلة "ناشونال إنترست".

"حلم تجار الحرب"

وقالت المجلة إن أستراتيجية الدفاع الوطني في أميركا لعام 2026 تبدو وكأنها حلمٌ يراود كل تاجر حرب، مشيرة إلى أن الغاية من هذه الميزانية هي زيادة "تركيز الموارد الوطنية في أيدي أثرى الأميركيين".

ولطالما استغلّ سياسيون من كلا الحزبين، ومن مختلف أطياف السلطة، أموال الأمن القومي لتنفيذ سياسة صناعية خفية مصممة خصيصًا لمقاولي الدفاع، ومديريهم التنفيذيين، ومساهميهم، وفق المجلة.

وأضافت المجلة أن "إحياء الصناعة الأميركية الذي لا يتكرر إلا مرة كل قرن" الذي أعلنه الرئيس ترامب لن يعكس آثار عقود من التراجع الصناعي. ولن يُحسّن بالتأكيد حياة الأميركيين.

وكما هو الحال مع التوسع العسكري الذي قام به رونالد ريغان، فإن "تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية" سيُضخّم الاقتصاد بشكل مصطنع، مُخفيًا تكاليف الفرص البديلة، ليس فقط فيما يتعلق بالتصنيع المدني، بل أيضًا بالاستثمار في البنية التحتية، والإسكان، والرعاية الصحية، وفق المجلة.

علاوة على ذلك، فإن اقتراح الرئيس لزيادة ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار يقابل برفض مجتمعي. فواحد فقط من كل 10 أميركيين يعتقد أن على الولايات المتحدة زيادة إنفاقها على الجيش، وكان هاجسهم الأول على مدى عامين تقريباً هو القدرة على تحمل التكاليف.

خطاب انتخابي

مع ذلك، ووفقاً لإدارة ترامب، يجب على الولايات المتحدة استثمار طويل الأجل في تعبئة القاعدة الصناعية الدفاعية. وتشير إستراتيجية الدفاع الوطني إلى أن التعبئة أساسية للاستعداد لمواجهة الصين في سلسلة الجزر الأولى، مع ضمان قدرة الجيش على اتخاذ "عمليات مركزة وحاسمة" لفرض إرادة الولايات المتحدة على حلفائها في جميع أنحاء نصف الكرة الغربي.

ورأت المجلة أن الإدارة الأميركية لا تعطي أي أولوية لتنفيذ إستراتيجية الدفاع الوطني مما يفقدها جدواها. مضيفة "من المفترض نظرياً أن تُفصّل الإستراتيجية كيفية تخطيط البنتاغون لتنفيذ إستراتيجية الأمن القومي الأوسع نطاقاً للرئيس، مع مراعاة القيود الصناعية".

لكن إستراتيجية الدفاع الوطني الجديدة تبدو أقرب إلى خطاب انتخابي منها إلى بيان منطقي للقوات والقدرات والإمكانيات الصناعية التي يحتاجها الجيش".

وقالت المجلة إن أحد أسباب ذلك، هو التناقضات العميقة في إستراتيجية الأمن القومي الشاملة، حيث ترفض الإدارة في الوقت نفسه "الهيمنة الأميركية الدائمة على العالم" بينما تُهمل توضيح أين وكيف تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها.

لكن السبب الأكبر لافتقار إستراتيجية الدفاع الوطني إلى الجوهر هو أن زيادة الإنفاق العسكري هي كل ما في الأمر، وفق التحليل.


(ترجمات)